كتب معروف الداعوق في " اللواء": لم تنفع كل المواقف العنترية الايرانية،الداعمة لحزب الله، في تغيير منحى حرب «إسناد»
إيران جنوباً،ووقف تراجع وانسحاب الحزب من مناطق المواجهة العسكرية الدائرة مع قوات
الاحتلال الاسرائيلي، ولم تبدل جرعات الصواريخ الباليستية التي اطلقها الحرس الثوري الايراني مؤخراً ، بدافع حماية الضاحية الجنوبية لبيروت من القصف الجوي
الإسرائيلي ، موازين القوى لصالح الحزب وتغيير منحى الحرب الدائرة هناك، وانما زادت من توسع رقعة الاحتلال الإسرائيلي إلى مناطق بعيدة عن الحدود الجنوبية، وتدمير مناطق جديدة، وتطويق وتهجير سكان مدينة صور وتطويق مدينة النبطية .
ازاء هذا الواقع المتردي الذي يلفُّ واقع
حزب الله بعد التطورات المتسارعة جنوباً، لم يعد مفيداً الاستمرار في معارضة مسار المفاوضات المباشرة مع
إسرائيل ،ولا الاستقواء بالمواقف الايرانية الوهمية لإبقاء
لبنان ضمن مسار التفاوض الايراني مع
الولايات المتحدة الأميركية وتحت هيمنتها، والمرفوض من لبنان وحتى الادارة الاميركية ايضاً، وانما يتطلب الأمر، تحسس خطورة القائم، والمسارعة للتلاقي مع
الدولة اللبنانية ، وتحت مظلتها، وبمواقف موحدة وجامعة، لإكمال مسار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، حتى التوصل إلى اتفاق نهائي لحل مشكلة الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب حتى الحدود الدولية وإيجاد الحلول لباقي المشكلات المختلف عليها مع إسرائيل، لان الاستمرار في حالة رفض التفاوض المباشر، والاصرار على ضم لبنان لمسار التفاوض الايراني، لن يفيد الحزب بشيء، ولن يؤدي الى الاحتفاظ بسلاحه بمعزل عن الدولة
اللبنانية ، بل يزيد في ممارسة الضغوط الداخلية والخارجية على الحزب، ولن يكون ذلك في مصلحته مستقبلاً .