آخر الأخبار

فرنسا على خط التفاوض: شريك ضاغط ومُعدِّل للمسار الأميركي منها إلى وسيط بديل عنه

شارك
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": عاد الدور الفرنسي إلى واجهة المشهد. فالإتصال الهاتفي بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره اللبناني، على ما تقول مصادر سياسية مطلعة، جاء ليُجدّد دعم فرنسا للبنان، وليُظهر الدخول على خط الوساطة لإنجاح المفاوضات المرتقبة.
في المقابل، لا تريد فرنسا أن تُستبعد من هندسة المرحلة التالية في لبنان ، كونها كانت شريكاً أساسياً في آلية مراقبة وقف النار منذ البداية، وما زالت تعتبر نفسها صاحبة نفوذ تاريخي في لبنان وتسعى إلى الحفاظ على موقعها أمام التقدّم الأميركي، رغم الإشادة بالدور الذي تلعبه الولايات المتحدة . كما لديها مبادرات وأفكار خاصة بمستقبل التسوية.
لذلك، ما يمكن قوله، وفق المصادر، هو أنّ فرنسا تحاول التأثير في المفاوضات، وهي أقرب إلى "شريك ضاغط ومُعدِّل" للمسار الأميركي منها إلى وسيط بديل عنه.
وعن إمكانية تعديل بنود "إعلان واشنطن الصادر في 3 حزيران، أشارت إلى أنّه تضمّن بنوداً شديدة الحساسية ومعقّدة، كلّ منها يحتاج الى جلسة مفاوضات على حدة، لا سيما:
• إنشاء "مناطق تجريبية" يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية.
• استبعاد جميع الجهات المسلّحة غير التابعة للدولة من هذه المناطق.
• ربط هذه الخطوة بمسار أوسع لوقف النار والتسوية.
وقد واجهت هذه البنود إعتراضات واضحة في الداخل من الثنائي الشيعي ولا سيما من حزب الله ، الذي لا يزال يعارض جوهر الاتفاق ويعتبره منحازاً. في ما يرفض رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي فكرة المناطق التجريبية ويطالب بوقف شامل لإطلاق النار والانسحاب وعودة الأهالي إلى قراهم مقابل انسحاب عناصر حزب الله من جنوب الليطاني.
ورغم أنّ التعديل لم يحصل حتى الآن، غير أنّ المصادر تقدّر بأن تكون بعض التفاصيل التنفيذية والمهل الزمنية قابلة للتعديل، خلال الجولة الخامسة، لكن ليس من المرجح تعديل جوهر الإعلان نفسه. بمعنى آخر، من الممكن تعديل الصياغات والضمانات والجدول الزمني ، غير أنّ إلغاء مبدأ المناطق التجريبية أو حصرية سلطة الجيش مستبعد كلياً.
في الوقت الذي تبقى فيه العين على التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران، والذي من شأنه أن يؤثّر سلباً على مسار المفاوضات.
ومن هذا المنطلق، تتابع الديبلوماسية الفرنسية عن كثب النقاشات الجارية حول مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية المرتبطة بالجنوب اللبناني.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا