لم يعد للاستعلاء والتبجح
الإسرائيلي حدود؛ فأن يقرر هؤلاء حضور المونديال والترفيه عن أنفسهم فوق أرضٍ يحتلونها وينتهكون سيادتها، هي ذروة الوقاحة. ففي الوقت الذي يفترش فيه مئات آلاف الجنوبيين الطرقات ومراكز النزوح بعد أن سُوّيت قراهم بالأرض، يخرج الإعلام الإسرائيلي ليزفّ خبرًا "مستفزاً": الجيش الإسرائيلي سيؤمن بث
مباريات كأس العالم 2026 لجنوده في عمق الجنوب عبر منصة "Z-TUBE" العسكرية. المنصة نفسها التي تنقل لقطات الموت، والدمار، والغارات، ستنقل المباريات وهتافات الملاعب! هي سريالية سوداء تعكس سادية المحتل؛ جندي يشاهد هدفاً رياضيّاً بملء حماسه، وفي اللحظة التالية ينفّذ غارة تقضي على بيت او على ما تبقى من معالم قرية جنوبية صامدة. هذا الاستفزاز هو محاولة رخيصة لإهانة كرامة شعب يُحرم اليوم من أبسط حقوقه، بينما يحتفل قاتله فوق أشلاء بيوته.