أشار النّائب بلال الحشيمي ، ردًّا على "مغالطات نقيب المعلّمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض اليوم، بخصوص الدّفاع عن وزيرة التربية و الامتحانات الرسمية "، إلى أنّه "يبدو أنّ محفوض يَعتبر أنّ تعطيل تصحيح الامتحانات الرسمية والمساس بإصدار النّتائج أمر مشروع عندما يتعلّق بالمطالب الماليّة للأساتذة (وهذا حقّهم)، لكنّه يَعتبر المطالبة بأمن التلاميذ وسلامتهم النّفسيّة والجسديّة والصحيّة وعدالة الامتحانات شعبويّة ومزايدة".
وأوضح في بيان، أنّ "بدايةً، لا بدّ من تصحيح المعلومات. لم يحصل أي اجتماع مع رئيس الجمهوريّة. أمّا الاجتماعات الّتي عُقدت مع رئيسَي مجلس النواب والوزراء حول ملف الامتحانات لم تحصل بالأمس ولا الأسبوع الماضي، بل منذ نحو شهرين، أي قبل التطوّرات الأمنيّة الخطيرة الّتي شهدها لبنان مؤخّرًا، ولا نريد الدخول بالتفاصيل وتحريف الواقع. ولكن منذ ذلك الوقت، تبدّلت الوقائع على الأرض، وتصاعد العدوان الإسرائيلي، وسقط شهداء من الجيش اللبناني ومن التلاميذ على حدّ سواء، وأصبحت المعطيات مختلفة بالكامل"، متسائلًا: "هل المطلوب أن نتجاهل كلّ هذه المتغيّرات، وأن نتصرّف وكأنّ شيئًا لم يتغيّر؟".
ولفت الحشيمي إلى أنّه "عندما أَعلن محفوض سابقًا مقاطعة تصحيح الامتحانات بسبب الرّواتب والمستحقّات، لم يتّهمه أحد بتدمير التربية ولا بتعطيل مستقبل التلاميذ، ولا بالسّعي وراء مكاسب شعبويّة. اعتبَر الأمر دفاعًا عن حقوق الأساتذة ، وهو حق مشروع ومقدّس. أمّا اليوم، فعندما نطالب بأمن التلاميذ وعدالة الامتحانات وتكافؤ الفرص في ظلّ الحرب، نصبح شعبويين؟ أي منطق هذا؟".
وسأل: "هل استمع محفوض إلى التلاميذ؟ هل التقى الأهالي؟ هل استطلع آراء الأساتذة في الجنوب والبقاع والمناطق الّتي تعيش تحت التهديد اليومي؟ أم أنّه قرّر أن يتحدّث باسم الجميع من دون أن يسمع الجميع؟ والأخطر، كيف يمكن الحديث عن ظروف طبيعيّة، فيما إسرائيل استهدفت الجيش اللبناني نفسه، وأدّت اعتداءاتها إلى استشهاد العميد الشّهيد وسام صبرا، والنّقيب الشّهيد إيلي خوري، والجندي الشّهيد حسين عبد العلي غزال أثناء قيامهم بواجبهم الوطني؟"، متساءلًا: "إذا كانت المؤسّسة العسكريّة نفسها تدفع الثّمن، فمن يملك الجرأة لإعطاء ضمانات أمنيّة مطلقة للتلاميذ والأساتذة والمراقبين؟".
وشدّد على أنّ "الحقيقة أنّ من يعيش بين النّاس يسمع القلق والخوف والضغط النّفسي الّذي يعيشه التلاميذ وعائلاتهم. أمّا إطلاق الاتهامات بحقّ كلّ من يطالب بمراعاة هذه الوقائع، فهو هروب من النّقاش الحقيقي".
كما أكّد الحشيمي أنّ "التلاميذ ليسوا مادّةً للمزايدات السّياسيّة، وليسوا أصواتًا انتخابيّةً كما يدّعي البعض. التلاميذ أمانة وطنيّة وأمنهم وسلامتهم وتكافؤ الفرص بينهم مسؤوليّة وطنيّة وأخلاقيّة"، معتبرًا أنّ "من عطّل التصحيح بالأمس لأجل الحقوق الماليّة، عليه أن يحترم اليوم حقّ التلاميذ بالأمن والعدالة وتكافؤ الفرص ووضعهم النّفسي والصحي والجسدي، لا أن يسخر ممّن يدافع عنهم".
وختم: "فقط من باب التذكير ليس إلّا، كي لا نقول من باب الوفاء والتقدير، أذكّر محفوظ بأنّ النّواب الّذين اتهمهم بالشّعبويّة والمكاسب الانتخابيّة، هم أنفسهم مَن وقف مع حقوق الأساتذة في صندوق التعويضات، بعدما أضحت رواتبهم لا تكفي الحدّ الأدنى من العيش الكريم، من خلال إقرار القوانين والسّلف الّتي تضمن لهم حقوقهم؛ رغم كلّ الاعتراضات والالتفات على المسار التشريعي الّذي أقر".
المصدر:
النشرة