علّق رئيس حزب "القوّات اللّبنانيّة" سمير جعجع ، على "ما ساقته ايران من أنها المنقذة ل لبنان بضربها إسرائيل ردا على ضرب الضاحية الجنوبية"، قائلا: "كل الاعلام والطروحات منذ عشرات السنين لا تمت للواقع بصلة. لنتذكر معا عام 2024 يوم هجوم إسرائيل على لبنان واغتيالها الأمينين العامين السابقين ل حزب الله السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين وكل قيادات الصف الاول والثاني للحزب، كما اقتحمت الجنوب ما اضطره الى اتفاق 27 تشرين الثاني. خلال هذه المرحلة وعلى الرغم من كل الضربات، لم تتحرك ايران ولم تحرك إصبعها الصغير لمساندة الحزب، على خلفية أن ما بقي منه قادر ان يكمل. اما اليوم فالوضع مختلف فإذا لم تظهر ايران، بالظاهر طبعا، انها مهتمة سيتخلى آخر شخص عن انتمائه للحزب، وبذلك تنهار جبهتها في لبنان مرة لكل المرات".
وأشار في حديث إذاعي، إلى أنّ "مع يقينها بالضوابط الأميركية للضربة التي ستقوم بها، ألقت إيران بعض الصواريخ ذات التكلفة البسيطة، وانتهى الامر عند هذا الحد. وما يؤكد أن الضربة هي لأغراض دعائية نفسية فقط لا غير، هو أنه عند انتهاء الضربة بقي الوضع على ما هو عليه في الجنوب، ولو كانت ايران فعلا تدعم حزب الله لكانت أكملت ما بدأت به".
وعن تخوين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على خلفية المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، أكّد جعجع أنّ "السلطة القانونية والشرعية في لبنان هي رئيس الجمهورية والحكومة، لذا من غير المقبول على الإطلاق إتهام الحكومة التي تمثل أكثرية الشعب اللبناني بالخيانة"، محذّرًا من أنّه "في حال توقفت المفاوضات، فإسرائيل ستكمل حربها بصورة أكبر وحزب الله هو الذي يساعدها بحربها، اذ لديه النيه بإكمالها".
ولفت إلى أنّ "الجميع على يقين بأن الوحيد القادر على وقف إسرائيل هو الأميركي، الذي أبدى استعداده للضغط باتجاه وقف الحرب وإنسحاب إسرائيل وعودة الاهالي الى قراهم وإعادة الإعمار، ومن هم مستعدون أيضا للمساعدة هم الدول العربية والأوروبية شرط ان ينتهي حزب الله".
كما أوضح أنّ "بالنسبة إلينا حزب الله انتهت صلاحيته منذ العام 1990، أما للبعض الاخر فقد انتهت صلاحيته سنة 2000، ولكن الجميع متفق على انتهاء صلاحية حزب الله. انطلاقا من هنا، الحل الوحيد المتاح هو المفاوضات التي تحصل في واشنطن ويمكن ان تصل الى نتيجة. ومن لديه حل آخر غير الشعر والخطابات الرنانة والبطولات الفارغة فليقدمه لنا اليوم، لأنه منذ بدء حرب إسناد إيران بلغت الخسائر البشرية نحو أربعة آلاف قتيل بالإضافة الى نحو 11 ألف جريح، فضلا عن الخسائر المادية التي لا تعد ولا تحصى وبالتالي لبنان لا يحتمل اقتصاديا هذه التكلفة".
وأضاف جعجع: "حزب الله الذي يمثل فصيلا من الحرس الثوري الايراني يقاتل على أمل أن تتوصل إيران والولايات المتحدة الى إتفاق، وهنا اسأل: ما علاقة هذا الأمر بذاك؟ لقد ألحقنا هذا الكم من الضرر في الجنوب وفي لبنان لنساند إيران. لذا، لا حل سوى باستمرار المفاوضات للحد من الخسائر".
المصدر:
النشرة