لفت رئيس لجنة الإدارة والعدل النّيابيّة النّائب جورج عدوان ، إلى أنّه "لا شكّ في أنّ وطننا اليوم يمرّ في مرحلة صعبة، ما يقتضي أن تكون الأمور واضحة أمام الجميع، وأن نتعامل معها انطلاقًا من أسس وطنيّة ودستوريّة وقانونيّة".
وأشار، في مؤتمر صحافي في المجلس النّيابي بعد جلسة للجنة، إلى أنّ "المفهوم الأوّل الّذي أودّ توضيحه اليوم، يتعلّق بالفرق بين معارضة السّلطة ومعارضة الدّولة. ففي جميع الأنظمة الدّيمقراطيّة، من الطبيعي أن تكون هناك معارضة للسّلطة وسياساتها وخياراتها، وهذا حق مشروع بل عنصر أساسي في أي نظام ديمقراطي. أمّا أن تعارض الدّولة نفسها، وترفض الخضوع لقوانينها ودستورها وقراراتها الرّسميّة، فإنّك بذلك تضع نفسك خارج إطار القانون".
وتوجّه عدوان إلى "الّذين يخلطون بين معارضة السلطة ومعارضة الدّولة"، قائلًا: "إنّهم يرتكبون خطأ جوهريًّا. فعندما يتخذ أحدهم قرارات الحرب والسّلم بصورة مستقلّة، أو يصرّ على الاستمرار في ممارسات تتجاوز مؤسّسات الدّولة وصلاحيّاتها، فإنّه لا يكون في موقع معارضة السّلطة، بل في موقع تحدّي الدّولة نفسها. وهذه مسألة أساسيّة، لأنّ سائر المفاهيم الأخرى تُبنى عليها".
وأوضح أنّه "بعد أن تستقر الأوضاع، يمكن للجميع أن يجلسوا ويناقشوا ويعارضوا السّلطة كما يشاؤون، فهذا حق ديمقراطي مشروع. أمّا معارضة الدّولة فلا يمكن أن تتعايش مع مفهوم المواطنة، وإلّا سقطت مفاهيم الدّولة والكيان والوطن".
كما شدّد على أنّ "انطلاقًا من هذه المبادئ، فإنّ من يمثّل الدولة ال لبنان ية في التفاوض هو رئيس الجمهوريّة، ومن يتولّى السّلطة التنفيذيّة هو رئيس الحكومة والحكومة مجتمعة. وقد اتخذت هذه المؤسّسات قرارًا واضحًا بالسّير في مسار يستعيد للبنان قراره الوطني، ولقد أمضينا عقودًا طويلةً لم يكن القرار اللّبناني خلالها بيد الدّولة اللّبنانيّة بصورة كاملة".
وأضاف عدوان: "أمّا اليوم، فهناك رئيس جمهوريّة وحكومة ورئيس حكومة يعملون على استعادة قرار الدّولة، قرارها في التفاوض، وقرارها في الحرب والسّلم، وقرارها في ما تقبل به وما ترفضه، وقرارها في نشر الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللّبنانيّة وبسط سلطة الدّولة عليها"، مؤكّدًا أنّه "يجب أن يكون واضحًا أنّ هذا القرار هو قرار الدّولة اللّبنانيّة، وأنّ مَن يخرج عليه إنّما يخرج على القانون".
وفي هذا السّياق، نوّه بـ"مواقف رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في مقابلاته الأخيرة، عندما أكّد أنّ اللّبنانيّين وحدهم يعرفون مصلحة لبنان، وأنّه بصفته رئيس الجمهوريّة والمسؤول عن التفاوض ورأس المؤسّسات الدّستوريّة، يتحمّل مسؤوليّة تحديد هذه المصلحة والدّفاع عنها"، منوّهًا أيضًا بـ"موقف رئيس الحكومة والحكومة مجتمعةً في هذا الاتجاه". وتمنّى على جميع اللّبنانيّين أن "يقدّموا كامل الدّعم لرئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة والمؤسّسات الدّستوريّة".
وركّز على أنّ "مصلحة لبنان يجب أن تكون أوّلًا وأخيرًا. نحن لسنا مسؤولين عن مصالح أي جهة أخرى، بل عن لبنان واللّبنانيّين فقط. واللّبنانيّون يستحقّون أن يعيشوا في أمن وسلام، ولا يمكن تحقيق هذا الأمن والسّلام إلّا من خلال الدّولة اللّبنانيّة ومؤسّساتها الشّرعيّة". وختم: "لذلك، فلنلتف جميعًا حول الدّولة اللّبنانيّة، وحول رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة، من أجل حماية لبنان وصون مستقبله".
وكانت لجنة الإدارة والعدل قد عقدت جلستها برئاسة عدوان وحضور مقرّر اللّجنة النّائب جورج عطاالله والنّواب الأعضاء : قبلان قبلان، أشرف بيضون، بلال عبدالله، عماد الحوت، غادة أيوب، حسين الحاج حسن، حسن عز الدين، علي حسن خليل، غازي زعيتر، أسامة سعد، مروان حمادة، سليم الصايغ، عدنان طرابلسي، ملحم خلف، ايوب حميد، جهاد الصمد، بوليت يعقوبيان وجميل السيد.
كما حضر الجلسة أنطوان رومانوس ممثّلًا وزارة الصحة العامة ، وماجدة الجبيلي وكارين سالم عن وزارة الشؤون الاجتماعية .
وأشار بيان صدر عن اللجنة، إلى أنّ "الجلسة بدأت درس اقتراح القانون الرامي الى إنشاء نقابة إلزامية لاختصاصيي علاج النطق واللغة (مهنة تقويم النطق).
وكانت اللجنة قد بدأت بدرس الاقتراح المذكور في جلستها السابقة بعد ان اطلعت على الاسباب الموجبة وتقرير لجنة الصحة والعمل والشؤون الاجتماعية النيابية، كما انها كانت قد بدأت بدرس مواد الاقتراح المذكور وقررت ادخال تعديل على بعض المواد التي درستها".
وذكرت اللّجنة "أنّها في هذه الجلسة، تابعت درس مواد الاقتراح المذكور، وخلال النقاش تبين للجنة ان بعض المواد بحاجة الى المزيد من التدقيق لا سيما بالمصطلحات العلمية المتعلقة بالمهنة، ومنعا للتضارب بين دور مهنة تقويم النطــق ومهن أخرى قريبة منها قررت تشكيل لجنة فرعية لدرس المسائل التقنية العلمية وتدقيقها على ان ترفع تقريرها الى لجنة الادارة والعدل لمتابعة درس الاقتراح واقراره".
وافادت بانها "نظرا لضيق الوقت، لم تتمكن من درس اقتراح القانون الرامي الى تعديل المادة 44 من قانون رقم 313 الصادر في 6 نيسان سنة 2000، وعليه قررت تاجيله البت به على ان تبدأ في درسه الاسبوع المقبل".
المصدر:
النشرة