هل أرست إيران معادلة حماية ضاحية بيروت الجنوبية من الاستهدافات الإسرائيليّة؟ يمكن البناء على مجريات الأيام القليلة الماضية، بعد إطلاق طهران صواريخ بإتجاه إسرائيل، ردًّا على استهدافها مبنى في الضاحية، للقول إنّ طهران نفّذت وعدها، من دون أي تردّد، ونجحت في تثبيت تلك المعادلة.
ولكن تكاثرت الأسئلة عند الجنوبيّين في لبنان : هل يعني أنّ تدمير قرانا، بعد تهجير أهلها، مسموح لإسرائيل؟ ولماذا تخلّت إيران عن حماية الجنوب، طالما انها قادرة على فرض معادلة حماية الضاحية؟
يمكن رصد الهواجس والشّكاوى والتذمّر عند الجنوبيّين في جلساتهم، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، نتيجة تعرّضهم لـ"نكبة كبيرة، واحتضار كلّ سبل الحياة، في أكثر من ستّين قرية وبلدة جنوبيّة، من دون أن تنفّذ إيران ما فعلته بشأن الضاحية".
لم تعُد لدى أهالي تلك القرى آمال بوقف النّار، ولا انسحاب إسرائيل، ولا عودة النّازحين قريبًا، بعدما انتظروا طويلًا ووجدوا أنّهم يفقدون تدريجيًّا أرزاقهم وسبل معيشتهم، في الزّراعة والصناعة والتجارة وكلّ الأعمال والمهن الحرّة.
وعندما تسأل جنوبيًّا من أبناء المناطق الحدوديّة عن رأيه بالتفاوض أو الضّغوط العسكريّة، يتحدّث عن الوجع الّذي سيرافقهم بعد الحرب، ويقول: قُتلنا يوم تهجّرنا، وسنُقتل يوم نعود، بعدما دمّرت إسرائيل بيوتنا.
المصدر:
النشرة