آخر الأخبار

عون ينهي مرحلة ولبنان على موقفه في مواجهة التدخل الايراني

شارك
كتب معروف الداعوق في" اللواء"؛ لم يكن وقع مواقف رئيس الجمهورية جوزاف عون الداعية لوقف التدخلات الايرانية في لبنان مريحاً على ما تبقّى من مسؤولي النظام الايراني، ولا على ذراعه التنفيذي، حزب الله مقبولاً، بل كان ما قاله لاول مرة بهذه الصراحة، موضع انفعال واستياء وغضب.
حاول رئيس الجمهورية منذ تسلمه مسؤولياته، ابلاغ المسؤولين الايرانيين، بضرورة تغيير نهج تجاهل الدولة اللبنانية واستباحة السيادة ووقف سياسة التدخل في الشؤون اللبنانية.
لم يتعظ مسؤولو النظام الايراني من مؤشرات الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لكبح جماح التدخل الايراني.
لاول مرة غادر رئيس جمهورية لبنان مساحة مسايرة النظام الايراني، والتغاضي عن تدخله المسموم بلبنان، ومطالبته بلهجة حادة بانهاء كل ممارسات وأساليب استعمال الساحة اللبنانية، ورقة مقايضة مع الدول المؤثرة، على حساب المصلحة الوطنية اللبنانية العليا، والتعاطي معه، من دولة لدولة، وليس من خلال مجموعات مسلحة تدين بالولاء لايران، ومصالحها ونفوذها لغير مصلحة لبنان الوطن، وهو مايتنافى مع القوانين ويتعارض مع انظمة الدولة.
انهى الرئيس عون مرحلة تعايش رؤساء الجمهورية والحكومات السابقة، وتميزت باستباحة النظام الايراني للدولة اللبنانية ولمؤسساتها وسيادتها، والتغاضي عن ارتكابات ومخططات السوء واغتيال القيادات والشخصيات اللبنانية، والزج بلبنان بمغامرات وحروب على مزاج النظام وقياس مصالحه، واعلن بدء مرحلة جديدة في التعاطي عنوانها اخراج ايران ونفوذها السياسي من لبنان، وهي مواقف تحظى بقبول وتأييد معظم مكونات الشعب اللبناني، كما عبرت قياداتها ومسؤولوها لهذا النهج الجريء، ما اصابت مسؤولي النظام الايراني، وحزب الله، بصدمة قوية لم يعهدوها من قبل، وتسببت بردات فعل ومواقف انفعالية، بلغت حد التهجم والتهديد والوعيد، التي تعبّر بوضوح عن حالة الافلاس والاحباط والعجز عن تغيبر جذري بمسار التعاطي مع لبنان، لم يعهده النظام الايراني منذ تسلمه السلطة قبل أكثر من أربعة عقود متواصلة.
وكتب عمر البردان في" اللواء": على خطورة تجدد المواجهات الإيرانية الإسرائيلية ، فإن لبنان ماض في خياره التفاوضي، من أجل العمل على تثبيت وقف إطلاق النار.
واعتبرت الأوساط الرئاسية، أن تجارب التفاوض مع إسرائيل لم تكن مشجعة في الكثير منها، لكن في المفاوضات الجارية حالياً، فإن لبنان أكثر إصراراً على التمسك بمطالبه كاملة، باعتبار أنه لن يكتب لهذه المفاوضات النجاح، إلا إذا التزمت إسرائيل بتنفيذ ما هو مطلوب منها .
وفيما تتجه الأنظار إلى تداعيات عودة المواجهات العسكرية بين إيران وإسرائيل الأميركية الإيرانية، على نتائج المفاوضات الإيرانية الأميركية، فإن مصادر معارضة ل"حزب الله"، لا زالت على موقفها المشكك في إمكانية التزام الأخير بما تم التوافق عليه، باعتبار أن إيران لا زالت تعمل على الإمساك بورقة التفاوض اللبنانية، وهي لن تقبل بسحب هذه الورقة منها. ما سيكون لهذا الأمر انعكاسات سلبية على الجبهة اللبنانية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا