تعود قضية الأمير السعودي الوهمي «أبو عمر»، إلى الواجهة، بعد إعادة الحياة إلى المسار القضائي، عبر خروج الملف من الهيئة الاتهامية. ويُنتظر الآن بدء المحاكمة العلنية للشيخ خلدون عريمط ومصطفى الحسيان، إضافة إلى الشيخ خالد السبسبي (المُتهم بالإدلاء بإفادة كاذبة)، الشهر المقبل في قاعة محكمة الجنايات في
بيروت .
كتبت" الاخبار": باشر رئيس المحكمة، القاضي بلال الضناوي، التحضير لها، إذ قام أمس باستجواب تمهيدي لكلّ من عريمط بحضور وكيله المحامي مرهف عريمط، والحسيّان بحضور وكيله المحامي يوسف زعيتر، على أن يستجوب الموقوف المُخلى سبيله، السبسبي، في جلسة منفصلة الأسبوع المقبل.
الموقوفان حضرا أمس للمرة الأولى مُساقَين من قبل عناصر من فرع المكافحة في مخابرات الجيش، بعد نقلهما إلى سجن جديد في اليرزة تابع لوزارة الدفاع. وكالعادة، أنكر عريمط أن يكون قد كلّف الحسيّان بإجراء اتصالات مع سياسيين، أو أن يكون قد قبض أموالاً من أيّ منهم، وأصرَّ على براءته.
في المقابل، كرّر الحسيّان جزءاً من إفادته، فأكّد أن عريمط طلب منه التواصل مع النائب
فؤاد مخزومي والوزير السابق
محمد شقير والمُرشَّحين المفترضين إلى الانتخابات النيابية في
عكار ، أحمد حدّارة وسرحان
بركات ، على أساس أنه أمير
سعودي ، ومن ثمّ تزكيته ومدحه في كل الاتصالات، مع تأكيد أنه مُقرّب من دوائر القرار في
الرياض .
غير أن الحسيّان حصر إفادته بالشخصيات الأربع بعدما كان قد اعترف بتواصله مع لائحة تضمّ آخرين، وأنكر أيضاً أن يكون قد تلقّى أموالاً منهم، لافتاً إلى أنه تلقّى مساعدات مالية أو رمزية من عريمط والسبسبي. وذكّر أيضاً بأن عريمط هو من عرّفه إلى السبسبي لمساعدته، وهو ما نفاه عريمط، مدّعياً بأنه تعرّف إلى الحسيّان عن طريق السبسبي.
ولدى سؤاله عن الخطوط الهاتفية التي في حوزته، أجاب الحسيّان بأنه لا يملك إلّا خطاً واحداً اشتراه بنفسه، ومنه كان يقوم بالاتصال بالشخصيات السياسية ورجال الأعمال.
بعد ذلك، رفع الضناوي جلستي الاستجواب السريعتين، محدّداً موعداً للمحاكمة العلنية، التي سيدلي فيها الموقوفان باعترافاتهما على الملأ، للمرة الأولى.