آخر الأخبار

الراعي ترأس رتبة تقديس الميرون في بكركي: عطية الروح القدس التي تجعل الإنسان ثابتًا بمسيحيته

شارك

اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، خلال ترؤّسه رتبة تقديس زيت الميرون الإلهي بحسب طقس الكنيسة الأنطاكيّة السّريانيّة المارونيّة، في الصرح البطريركي في بكركي ، بحضور جميع أساقفة الطائفة المارونيّة من لبنان وبلاد الانتشار، أنّ "هذا الاحتفال يشكّل محطّةً مميّزةً في حياة الكنيسة المارونيّة"، مشيرًا إلى أنّها "المرّة الأولى الّتي يحتفل فيها بهذه الرّتبة بهذه الصيغة الليتورجيّة الجامعة، بعدما كانت تتمّ سابقًا في إطار محدود".

ولفت إلى أنّ "الكنيسة أرادت أن تعيد إلى رتبة تقديس الميرون مكانتها الحقيقيّة داخل الحياة اللّيتورجيّة، لأنّها تعبّر عن الكنيسة مجتمعةً حول بطريركها وأساقفتها، في صورة حيّة لوحدة الجسد الكنسي"، مركّزًا على أنّ "المؤمنين المجتمعين حول البطريرك إنّما يمثّلون الكنيسة بأسرها، حول رأسها المرئي، في شركة واحدة مع الأساقفة والرّهبان والرّاهبات، لأنّ الميرون ليس شأنًا يخصّ الإكليروس وحده، بل هو عطيّة تشمل كلّ أبناء الكنيسة".

وتوقّف البطريرك الراعي عند المعنى اللّاهوتي للميرون، مذكّرًا بأنّ "كلّ مؤمن نال هذا السّرّ منذ طفولته في المعموديّة والتثبيت"، موضحًا أنّ "الميرون هو عطيّة الرّوح القدس الّتي تجعل الإنسان ثابتًا في مسيحيّته، وتحمله على عيش ملء الانتماء إلى المسيح". وأكّد أنّ "مواهب الروح القدس السّبعة تُمنح لكلّ المؤمنين دون تمييز، وأنّ الميرون يرافق كذلك الأسرار والخدمات الكنسيّة، إذ تمسح به أيدي الكهنة عند رسامتهم، فيما يمسح به جبين الأسقف ليكون على مثال المسيح الرّأس والراعي والخادم".

ودعا إلى "كسر قوارير الطيب" الّتي قد يتعلّق بها الإنسان في حياته، أي التخلّي عن كلّ ما يعيق التوبة والتجدّد"، طالبًا من المؤمنين "الصّلاة من أجل الأساقفة، لكي يبقوا منفتحين على عمل الرّوح القدس ومواهبه".

وبعد العظة، انتقل الرّاعي إلى السكريستيا حيث أحضر الميرون العتيق، ثمّ عاد به في تطواف احتفالي إلى الكنيسة. وفي قلب الرّتبة، تمّ مزج الميرون القديم بالزّيت الجديد وإضافة البلسم إليه.

ثمّ رفعت الكنيسة صلوات استدعاء الرّوح القدس ليحلّ على الزّيت الجديد ويقدّسه، قبل أن يعلن البطريرك رسميًّا تقديس الميرون الجديد، الّذي سيوزَّع بعد انتهاء أعمال السّينودس على الأساقفة، ليَنقل كلّ منهم هذه البركة إلى أبرشيّته.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا