دان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا ، خلال جلسة مجلس الأمن حول لبنان ، "الأعمال العدوانية ال إسرائيل ية، ونعيد التأكيد على التزامنا الراسخ بسيادة لبنان وسلامته الإقليمية واستقلاله، ونطالب بالانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، فبدون هذا الانسحاب لا يمكن تحقيق وقف حقيقي لإطلاق النار".
وأضاف: "الوضع في لبنان يستوجب إيلاءه أقصى درجات الاهتمام من جانب المجتمع الدولي".
ولفت نيبيزيا إلى أن "وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 نيسان بوساطة من واشنطن، ثبت للأسف أنه ليس أكثر من ستار دخاني لعدوان زاحف يُشن ضد لبنان. فبينما كان العالم أجمع يترقب الجولة التالية من المفاوضات المقررة في 2 حزيران بالعاصمة الأميركية، واصل الإسرائيليون توسيع نطاق احتلالهم بشكل ممنهج، مسوّين مستوطنات بأكملها بالأرض في إطار تكتيك الأرض المحروقة".
وقال "لقد بات من الواضح، على نحو متزايد، أن السيناريو الذي انطوى على تطهير قطاع غزة، واتسم بفرض سيطرة احتلالية واسعة النطاق والتهجير القسري للمحليين، يجري تكراره بالكامل في لبنان".
وتابع أنه "بعد مرور 26 عامًا على انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، يرفرف العلم الإسرائيلي مجددًا فوق قلعة الشقيف"، مؤكدًا: "نحن على ثقة بأنها سوف تصمد في وجه احتلال إسرائيلي آخر".
وقال المندوب الروسي إنه "في حين ادعى الجانب الإسرائيلي سابقًا أنه يعتزم قصر المنطقة العازلة على نهر الليطاني، فإن طموحاته تمتد الآن لتصل إلى نهر الزهراني، ويجري حث سكان مدينة صور وغيرها من المدن الكبرى في الجنوب على الإخلاء. وهكذا يبدو أن الاستراتيجية المتبعة تهدف إلى إطالة أمد الحرب".
ولفت إلى "أننا درسنا بعناية معلومات تم بثها مؤخرا حول نتائج عمل الولايات المتحدة مع جهات النزاع وأحطنا علما بهذه التقارير ولكن سنرى ما هي الخطوات الملموسة التي ستتخذها قيادة إسرائيل قبل أي تقييم إضافي".
وأشار نيبيزيا إلى أنه "من المفارقات، كما يثبت التاريخ، أن المكاسب العسكرية وتوسيع نطاق الاحتلال لا يؤديان إلى حل الشواغل الأمنية الملحة حقًا التي تواجه المناطق الشمالية لإسرائيل، بل على العكس، فإن هذه الإجراءات تقوض موقف الحكومة اللبنانية، التي لا يرقى إليه الشك في التزامها بتحقيق تسوية تفاوضية".
وشدد نيبينزيا على أن "استمرار احتلال لبنان والتوسع الجغرافي فيه أمر غير مقبول؛ إذ ينطوي على خطر تفاقم خطير للتوترات الإثنية والطائفية وحدوث انقسام وطني يحمل في طياته شبح الحرب الأهلية تحقق هذا السيناريو سيقوض الوضع الأمني".
وأوضح أنه "هناك سبيل وحيد وهو عودة الأطراف إلى الامتثال الصارم لالتزاماتها بموجب قرار مجلس الأمن 1701 الذي ينص على انتهاء الاحتلال الإسرائيلي للبنان بشكل كامل وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها".
وأشار مندوب روسيا، إلى أنه "يجب أن نتذكر جميعًا أن تدهور الوضع في لبنان كان نتيجة عير مباشرة للعدوان غير المبرر الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران ، بالتالي إن مسار المفاوضات الحالية بين إيران والولايات المتحدة يعتمد إلى حد كبير على كيفية تطور الأوضاع داخل الساحة العملياتية اللبنانية".
المصدر:
النشرة