أشار المندوب اللّبناني لدى الأمم المتحدة أحمد عرفة ، إلى أنّ إسرائيل دمّرت البنية التحتيّة والمنازل في جنوب لبنان ، وسبّبت ألمًا ورعبًا للمدنيّين، لافتًا إلى أنّ هذا التصعيد الإسرائيلي أسفر حتى الآن عن سقوط آلاف الضحايا.
وشدد، في كلمته أمام جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي بطلب من فرنسا لمناقشة الأوضاع في لبنان، على أن الدولة اللبنانية هي الضامن الوحيد لأمن مواطنيها، وتعمل على ترسيخ الاستقرار، معتبرا أن الهدف الحقيقي من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة هو عرقلة نهوض الدولة اللبنانية.
وركّز عرفة على أن التزام لبنان بإعلان وقف الأعمال العدائية هو التزام كامل، وأنّه متمسك بقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار 1701 وبالمساهمة في تحقيق الأمن الإقليمي، في حين واصلت إسرائيل انتهاكاتها اليومية على نطاق واسع واستغلت المناخ الإقليمي المتوتر للتصعيد العسكري رغم جهود الحكومة اللبنانية لاحتواء الأزمة.
وبيّن أنّه "رغم جهود الحكومة اللبنانية الآيلة إلى احتواء الأزمة، قامت إسرائيل بتصعيد عسكري خطير، أودى حتى اليوم بآلاف الأرواح. وهي تستمر اليوم في عملية تدمير ممنهج للقرى والبلدات والأحياء السكنية، وتستهداف الطواقم الطبية والمستشفيات والإعلاميين والمدارس والبنى التحتية والأجهزة الأمنية وقوات " اليونيفيل " ودور العبادة والمواقع الأثرية المصنفة كتراث عالمي للانسانية، وغيرها الكثير".
وأضاف: "يدين لبنان بأشد العبارات وبشكل واضح لا لبس فيه، هذه الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية التي تتعارض مع أحكام الميثاق و القانون الدولي ل حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وبما يرقى إلى جرائم في أحوال كثيرة. وهي إن تبجّحت دائما بوضع تصرّفاتها في إطار الدفاع عن النفس، فإن ذلك لا يعفيها من موجباتها بموجب القانون الدّولي الإنساني، لا سيّما تلك المتعلّقة بالتناسب والتمييز".
كما اعتبر عرفة أنّ "استحداث مناطق أمنيّة ورسم خطوط جغرافيّة، هو احتلال اسرائيلي مباشر وانتهاك صارخ لسيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدتها"، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى "إدانة هذه الاعتداءات، والقيام بما عليه من واجبات بموجب الميثاق، لوضع حد لها".
وثمّن مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والإدارة الأميركية على الجهود البناءة والهادفة إلى إعطاء المسار الدبلوماسي فرصة، بما فيها الجهود التي يبذلها ترامب شخصيا اليوم بهدف خفض التصعيد.
وأكّد عرفة التزام لبنان بتوفير الظروف والمتطلبات اللازمة لنجاح هذه الجهود، انطلاقا من الثوابت الوطنيّة الّتي تبدأ بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الكامل وعودة الأسرى وإعادة الإعمار وعودة أهلنا المهجّرين قسرا، مشددا على أن التزام إسرائيل بوقف كامل وفعلي للنّار، يمثّل المدخل الضّروري لالتزام الدولة اللبنانية في بسط سلطتها وسيطرتها على كامل أراضيها وحدودها. وتتعهّد الدولة بأن تكون وحدها بعد ذلك، موضع مساءلة ومحاسبة عن أي خرق.
المصدر:
النشرة