تحدثت مصادر معنية بالشأن العسكريّ عن مسألتين أساسيتين ترتبطان بالتقدم الإسرائيلي نحو قلعة الشقيف ، مشيرة إلى أن أي دخول إسرائيلي إلى هناك سيتم عبر زوطر الشرقية أو يحمر الشقيف.
وأوضحت المصادر أن "
حزب الله " كان قد أنشأ سابقاً ممرات خاصة به في تلك المناطق، فضلاً عن جسر حديدي كانت تمر عليه آلياته في نطاق زوطر الشرقية، مشيرة إلى أن تلك المنطقة كانت عسكرية بامتياز، وأن من يعيش هناك يعرفها جيداً ويدرك أن "الحزب" كان يستخدمها للتحرك وبناء المنشآت، وأضافت: "الأكيد أن
إسرائيل استخدمت تلك المعابر التي أنشأها الحزب، ولا سيما
الجسر الحديدي، وبالتالي فإن ما أُنشئ سابقاً جرى استثماره إسرائيلياً اليوم للتوغل في الأراضي
اللبنانية من جهة زوطر".
وقالت المصادر أيضاً إنَّ التقدم الذي فرضته إسرائيل ميدانياً في تلك المناطق يستدعي التساؤل عن أسباب عدم وقوع أي تفجيرات لعبوات ناسفة في نقاط مركزية على طريق التوغل باتجاه القلعة، وأضافت: "ما يبدو هو أن حزب الله لم يزرع ألغاماً في تلك المنطقة، فيما كان يُفترض أن يفخخ الطريق لمنع تقدم الآليات
الإسرائيلية ، فضلاً عن أنه لم يشن أي هجمات مباغتة ضد القوات المتقدمة نحو القلعة، وذلك لأسباب ميدانية غير معروفة".
وذكرت المصادر أن الوضع الميداني في
جنوب لبنان معقد جداً، ولا يمكن بتاتاً التكهن بمصير المعركة المرتبطة بقلعة الشقيف، خصوصاً أن السيطرة عليها تفرض واقعاً ميدانياً صعباً سينعكس بالدرجة الأولى على
النبطية ، باعتبارها أبرز مدينة ستكون
تحت السيطرة النارية الإسرائيلية إذا تمكن الجيش الإسرائيلي من السيطرة على الشقيف.