آخر الأخبار

توسّع اسرائيلي خارجالخط الأصفر وحملة تدمير هائلة لتغطية التقدم في القطاع الشرقي

شارك
واصل العدو الاسرائيلي إفراغ الجنوب من السكان،بتوجيه إنذارات بإخلاء مناطق واسعة بينها بلدتي الصرفند والبيسارية التي لا يزال يقيم فيهما عشرات الآلاف، ودعا السكان إلى إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني. ونفذ عدة غارات على البلدات المستهدفة بالإنذارات، كما في مواقع أخرى، ومن بينها نقطة لفرق إسعاف الهيئة الصحية في معروب، كما أغار الطيران الحربي على أرنون ومركز الهيئة الصحية في دير قانون النهر قضاء صور، إضافة إلى غارات استهدفت النبطية وشوكين وكفررمان وزبدين ومحيط حبوش وميفدون وكفرجوز وعين قانا وطيردبا. كما طاول قصف مدفعي محيط قلعة الشقيف أرنون ودبين وكفرتبنيت وعبا وجبشيت وحرج علي الطاهر.
وتقدمت القوات الإسرائيلية إلى بلدة دبين الاستراتيجية في قضاء مرجعيون وذلك في مسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وعزل المناطق المحتلة في الجنوب عن البقاع وجزين، والسيطرة على تلال ومرتفعات تمنع إطلاق النار باتجاه مناطق وجودها في شرق مدينة النبطية.

وكتبت" الشرق الاوسط":يُعد هذا التوغل، أوسع اندفاعة خارج «الخط الأصفر» الذي كان الجيش الإسرائيلي قد أعلنه في وقت سابق، إذ تخطى سهل مرجعيون انطلاقاً من نقاط وجوده في مدينة الخيام، بعدما انسحب الجيش اللبناني من مدخل الخيام الشمالي إثر التصعيد الإسرائيلي.
وبدا ذلك التوغل متوقعاً، بعدما نفذت القوات الإسرائيلية توغلين سابقين إلى البلدة عشية دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 نيسان الماضي، أولهما من سهل مرجعيون باتجاهها، والثاني من أطراف بلدة إبل السقي باتجاه المرتفعات الشرقية للبلدة.
ويسعى الجيش الإسرائيلي من خلال هذا التوغل للوصول إلى مجرى نهر الليطاني في بلدة بلاط، التي تتصل وديانها بمجرى النهر في الخردلي، وإحكام الطوق تماماً على المنطقة التي يسيطر عليها، بما يعزل المناطق التي يحتلها بجنوب لبنان عن مناطق جنوب وشرق لبنان، وهي مناطق الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة المحتلة، حسبما تقول مصادر محلية، لا تستبعد أن يتوقف التقدم عند هذا الحد، وربما يتوسع باتجاه وديان برغز أو منطقة الدلافة التي استهدفت إسرائيل جسرها فوق نهر الليطاني، وتربط مناطق جزين والبقاع الغربي والجنوب في نقطة استراتيجية.
وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن هذا التقدم باتجاه دبين، «يشير إلى نية القوات الإسرائيلية الوصول إلى مجرى الليطاني في مرحلة أولى»، لافتة إلى أن ذلك «يعني أن هناك مساعي للإمساك بمناطق العيشية والخردلي وتلة المحمودية» التي تعرضت لقصف متكرر أسبوعياً خلال الأشهر الـ15 بين تشرين الثاني 2024 و2 آذار الماضي، وهو تاريخ تجدد القتال المتبادل. وقالت المصادر إن هذه المناطق «تتمتع بمرتفعات استراتيجية، وتتصل بمناطق جزين والبقاع الغربي عبر وديان وتلال»، علماً بأن تلك المناطق تقول إسرائيل إنها تتضمن أنفاقاً لـ«حزب الله»، ويُطلق منها صواريخ باتجاه إسرائيل
وعلى جبهة قريبة، وبعد تقدم الجيش الإسرائيلي في بلدتي زوطر الشرقية ويحمر الشقيف، بات جزء من المناطق المشرفة على مدينة النبطية ساقطاً عسكرياً، وسط محاولة لإحكام السيطرة على تلك المرتفعات. ورُصدت نحو أربعين آلية عسكرية إسرائيلية في بلدة يحمر، تنوعت بين دبابات وآليات لوجستية وغيرها.
وقالت المصادر الأمنية إن هذا العدد من الآليات «لا يؤشر إلى استعدادات للتقدم باتجاه النبطية» التي تبعد نحو 5 كيلومترات عبر مسالك الطرقات، مما يعني أن الخطة الإسرائيلية، حتى الوقت الراهن، «تقتصر على استكمال السيطرة على التلال المرتفعة».


وكتبت" الاخبار":تظهر الأرقام النهائية لمعركة «الأيام الثلاثة» أن زوطر الشرقية تحولت خلال ثلاثة أيام إلى ساحة استنزاف مركزة للقوات الإسرائيلية، حيث نجحت المقاومة في الجمع بين القصف الناري الكثيف والاستهداف الدقيق للمدرعات والاشتباك المباشر، ما حال دون تثبيت أي تقدم ميداني مستقر داخل البلدة.
واستناداً إلى البيانات العسكرية الصادرة عن الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية، فقد تم تنفيذ 48 عملية عسكرية خلال ثلاثة أيام فقط، وقد استخدمت المقاومة مزيجاً من الصليات الصاروخية وقذائف المدفعية والطائرات المسيّرة الانقضاضية والصواريخ الموجهة والاشتباكات المباشرة.
وتكشف الأرقام أن المسيّرات الانقضاضية من طراز «أبابيل» كانت السلاح الأكثر استخداماً في المعركة، إذ نُفذت بواسطتها 18 عملية استهداف ضد الدبابات والمدرعات والآليات العسكرية الإسرائيلية. كما أطلقت المقاومة 15 صلية صاروخية على تجمعات القوات والآليات، ونفذت 6 عمليات قصف مدفعي، إلى جانب استخدام الصواريخ الثقيلة والصواريخ النوعية والصواريخ الموجهة المضادة للدروع.
وتركز الجهد الرئيسي للمقاومة على استهداف القوة المدرعة التي قادت محاولة التوغل. وخلال المعركة استهدفت المقاومة بالصواريخ 13 دبابة «ميركافا» في عمليات منفصلة، كما استهدفت المقاومة 4 ناقلات جند مدرعة من طراز «ناميرا»، إضافة إلى آليات «هامر» و«جاك هامر» العسكرية وآلية اتصالات وجرافات هندسية من نوع D9. ولم تقتصر عمليات المقاومة على استهداف القوات المتقدمة، بل شملت أيضاً مواقع القيادة والسيطرة. فقد استهدفت المقاومة مبنى تتموضع فيه قيادة سرية المدرعات الإسرائيلية قرب الخزان بواسطة صاروخ ثقيل، في محاولة لتعطيل إدارة العمليات الميدانية داخل منطقة التوغل.
وتركزت الاشتباكات في عدة نقاط رئيسية داخل زوطر الشرقية ومحيطها، أبرزها مجرى النهر وطريق النهر ومحيط الخزان وتلة الخزان والمجمع الثقافي والمجمع الكشفي وأطراف البلدة. وتعرضت تجمعات جنود العدو وآلياته في هذه المواقع لعشرات الضربات الصاروخية والمدفعية والانقضاضية، ما جعل محاور التقدم تحت نيران مستمرة على مدار أيام المعركة. إلى جانب النيران البعيدة، شهدت المعركة ثلاث مواجهات مباشرة بين مقاتلي المقاومة وقوات العدو المتوغلة. ففي المجمع الثقافي ثم في المجمع الكشفي داخل البلدة، خاض المقاومون اشتباكات من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، قبل أن تنتهي المواجهات بتراجع قوات العدو وإقدامها على تنفيذ أحزمة نارية وقصف مكثف على مناطق الاشتباك.
محاولات التقدم الإسرائيلية في الساعات الأخيرة كانت ذات كلفة مرتفعة مع صعوبة كبيرة بالتثبيت، ما يطرح تساؤلات متزايدة في الأوساط الإسرائيلية حول جدوى البقاء في «المستنقع اللبناني» على المدى البعيد، خصوصاً وأن المشكلة الإسرائيلية في لبنان مركّبة، فإضافة إلى «مفاجأة» المسيّرات الانقضاضية وأثرها الميداني الكبير، يتزايد الحديث عن «تراكم الصوَر» الآتية من لبنان وأثرها النفسي والمعنوي على الجيش وأفراده كما على المستوطنين والجبهة الداخلية بشكل عام.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا