أكد المنسق العام الوطني لـ "التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة" مارون الخولي، في بيان، أن الاعتداءات
الإسرائيلية المتكررة في محيط سد القرعون لم تعد مجرد أحداث ميدانية عابرة، بل باتت تشكل تهديدًا خطيرًا قد يفضي إلى كارثة إنسانية وبيئية ووطنية واسعة النطاق.
وأشار إلى أن "خطورة استهداف محيط السد لا تقتصر على منشأة مدنية حيوية مرتبطة بالأمن المائي والطاقة والري، بل تمتد إلى احتمال حدوث تداعيات كارثية تهدد حياة مئات الآلاف من اللبنانيين، استنادًا إلى دراسات تقنية وهيدرولوجية حذّرت من أن أي ضرر مباشر أو غير مباشر قد يؤدي إلى موجة فيضانية مدمرة على امتداد مجرى نهر الليطاني وصولًا إلى الساحل اللبناني".
ولفت إلى أن "القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المنشآت التي تحتوي قوى خطرة، وفي مقدمتها السدود والمنشآت المائية"، مشيرًا إلى أن "المادة 56 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977 تمنع استهداف السدود إذا كان ذلك قد يؤدي إلى خسائر جسيمة بين المدنيين، كما أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يعتبر الهجمات المتعمدة ضد المنشآت المدنية جرائم تستوجب الملاحقة الدولية".
وأضاف أن "استمرار الاعتداءات قرب سد القرعون يشكل تهديدًا للأمن البيئي والإنساني والمائي في
لبنان ، ويضع
المجتمع الدولي أمام مسؤوليات قانونية وأخلاقية مباشرة، محذرًا من أن أي انهيار محتمل للسد قد يؤدي إلى أضرار جسيمة تطال السكان والبنى التحتية وشبكات الكهرباء ومياه الشفة والري والمنشآت الحيوية".
وطالب الخولي رئيس الجمهورية والحكومة
اللبنانية ووزارة الخارجية بإطلاق تحرك
دبلوماسي وقانوني عاجل باتجاه
الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات المعنية، والعمل على إعداد ملف قانوني وتقني يوثق المخاطر والانتهاكات المحتملة.
كما دعا إلى تفعيل آليات الحماية الدولية للمنشآت المدنية وإجراء اتصالات عاجلة لضمان تحييد سد القرعون ومنشآت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني عن أي أعمال عسكرية أو استهدافات مباشرة أو غير مباشرة.
وختم محذرًا من أن أي مساس بسد القرعون لن يكون مجرد اعتداء على منشأة مائية، بل اعتداءً على حق اللبنانيين بالحياة والأمن المائي والبيئي والإنساني، وقد يفتح الباب أمام كارثة وطنية لا يمكن احتواء تداعياتها.