وأضافت الصحيفة: "تصعيد
إسرائيل لعملياتها العسكرية تزامن مع توجه الوفد العسكري اللبناني إلى
الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في جلسات التفاوض التي ستعقد يوم الجمعة المقبل، وفيما واصلت الدولة
اللبنانية مساعيها واتصالاتها لخفض التصعيد ولتجنيب استهداف الضاحية وبيروت، مع تأكيدات بأن
لبنان سيصر في جلسات التفاوض على تحصيل وقف النار. ولا يمتلك لبنان تصوراً واضحاً حول ما يمكن تحقيقه من هذه المفاوضات، بينما ترفض إسرائيل مطلقاً ربط جبهة لبنان بجبهة
إيران ، وهي تريد من
الجيش اللبناني أن يوافق على تشكيل غرفة عمليات مشتركة يتم من خلالها التنسيق لسحب سلاح الحزب. أما في حال رفض الجيش ذلك، فهي ستواصل تصعيدها في لبنان وقد بدأت باستدعاء قوات الاحتياط وإدخال المزيد من
القوات إلى جنوب لبنان تمهيداً لتوسيع العملية البرية، وسط تسريبات تشير الى سعي إسرائيل للتقدم نحو بلدات شمال الخط الأصفر وسط تكثيف الضغط الناري على مدينة النبطية وإخلائها من سكانها بالكامل".
وتابعت: "حتى مساء الثلاثاء لم تكن الدولة اللبنانية قد تبلغت بأي تغيير في الموقف الأميركي. وفيما كان نتنياهو يسعى إلى تحديد موعد لاتصال مع ترامب كي يبحث معه في توسيع العملية في لبنان، تشير جهات ديبلوماسية إلى أن إسرائيل اتخذت قراراً بتوسيع الخط الأصفر وتجاوز منطقة شمال الليطاني، وهي تفكر بتعميق عمليتها البرية لتصل إلى عمق 30 كيلومتراً؛ أي مدينة النبطية أو التلال المحيطة بها".
ووفق المعلومات الدبلوماسية، "هناك تخوف من إقدام إسرائيل على تنفيذ ضربات مفاجئة، لا سيما أن الإسرائيليين يعتبرون أن
حزب الله تمكن من تطوير عمل الطائرات المسيرة عبر الألياف الضوئية إلى مدىً يبلغ بين 25 و30 كلم. لذلك ركزت إسرائيل غاراتها على النبطية ومحيطها وعملت على إخلائها، كما بدأت عملية برية للسيطرة على زوطر
الغربية ، زوطر الشرقية، ومحاولة الوصول إلى يحمر، أرنون وقلعة الشقيف، ذلكَ في إطار التمهيد للسيطرة النارية على مناطق عديدة محيطة بالنبطية، وكي تتمكن من استخدام سلاح المدفعية باتجاه تلك المنطقة. وسط تقديرات بأن هناك محاولات إسرائيلية للتقدم باتجاه كفرتبنيت، شوكين، ميفدون وتلة علي الطاهر، وبذلك ستكون القوات
الإسرائيلية قد وصلت إلى النبطية، وعندها ستعتبر أنها فرضت أمراً واقعاً عسكرياً جديداً، وستدعي أنها عملت على إبعاد حزب
الله عن حدودها ومنعت قدرته من استهداف المستوطنات الإسرائيلية. وهنا لا يمكن إغفال محاولات التقدم الإسرائيلية باتجاه مدينة صور أو مشارفها، كما تتجدد التساؤلات حول ما يمكن أن يفعله الإسرائيليون في البقاع
الغربي ".