لفت راعي الأبرشيّة المارونيّة في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا المطران أنطوان شربل طربيه ، خلال رعايته احتفال كاتدرائية سيدة لبنان في هاريس بارك- سيدني بعشائها السّنوي، حضور حشد من أبناء الرّعيّة وفاعليّات دينيّة ورسميّة واجتماعيّة، إلى أنّ "الأسفار المقدّسة تُذكّرنا بأنّه إن لم يَبنِ الربّ البيت، فباطلٌ يتعب البنّاؤون، وعلى مدى خمسين عامًا وأكثر، أغدق الرّبّ نعمته على هذه الرّعيّة".
وأشار إلى "أنّنا نلتقي اليوم ونحن نحمل في قلوبنا رجاءً كبيرًا، ونستعدّ معًا للاحتفال بمحطّة تاريخيّة في مسيرة رعيّتنا. ففي عام 2028، سنحتفل باليوبيل الذّهبي لافتتاح كنيسة سيدة لبنان، خمسون عامًا من الإيمان والصلاة والخدمة والشّهادة للمسيح في قلب هذا المجتمع"، مركّزًا على أنّ "رعيّتنا اليوم تستمرّ في النّمو والازدهار بفضل إخلاص أبنائها وبناتها. وما كان لهذا البيت أن يبقى منارةً مضيئةً لولا الجهود المتواصلة الّتي يبذلها الكهنة العاملون فيه، وفي مقدّمهم خادم الرّعيّة الأب داني نوح، ومعه إخوة كهنة يضعون حياتهم في خدمة الإنجيل".
واعتبر المطران طربيه أنّ "ما نعيشه اليوم هو ثمرة أمانة طويلة، ومسيرة مشتركة بين الرّاعي والرّعيّة، بين الكنيسة وأبنائها"، مشدّدًا على "أنّنا نتطلّع إلى المستقبل برجاء ومسؤوليّة. فالاستعداد لليوبيل ليس استعدادًا روحيًّا فحسب، بل هو أيضًا استعداد عملي يلبّي حاجات جماعة مؤمنة تنمو وتتوسّع. ولهذا، نحن مقبلون على مشاريع تُعدّ من أهمّ ما عرفته الرّعيّة منذ تأسيسها".
وأوضح أنّ "الخطّة تشمل بناء كابيلا صغيرة إلى جانب الكنيسة، إنشاء مواقف إضافيّة للسّيّارات، تجديد داخل الكاتدرائيّة، مشروع برج الأجراس، وإقامة النّصب التذكاري للأنزاك"، مؤكّدًا أنّ "هذه المشاريع ليست حجارة تُرفع، بل هي تعبير عن إيمان حيّ، وعن رغبة صادقة في أن يبقى هذا الصرح واحةً روحيّةً للأجيال المقبلة".
بدوره، شدّد الأب نوح على أنّ "سيدة لبنان ليست كنيسة فحسب، بل هي القلب النّابض للوجود الماروني في أستراليا جغرافيًّا وروحيًّا ورعويًّا"، مشيرًا إلى "الدّور الّذي تؤدّيه المؤسّسات التابعة للرّعيّة في خدمة أبناء الجالية".
وتحدّث عن المشاريع الإنمائيّة المرتقبة، معتبرًا أنّ "المشروع ليس إسمنتًا وحديدًا، بل مساحة للصلاة والالتقاء بالجماعة، وحفاظًا على التراث الماروني وضمانة لمستقبل إيمان حيّ يُورث للأجيال".
المصدر:
النشرة