آخر الأخبار

إشارة عن غزو شامل للبنان.. تقريرٌ يكشف تفاصيل لافتة

شارك
نشرت صحيفة "ذا ناشيونال" تقريراً جديداً تحدثت فيه عن الحرب المستمرة بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى أن لبنان يحتاج إلى تقديم مقترح جاد للتعامل مع " حزب الله " قبل أن تفعل أميركا وإسرائيل ذلك.

التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقولُ إنه "في الرابع عشر والخامس عشر من أيار، عقد لبنان وإسرائيل الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة في واشنطن، وهي الأولى على مستوى الوفود، بعد اجتماعين بين سفيري البلدين"، وأضاف: "رغم وجود فجوة كبيرة بين الجانبين، إلا أن اتفاقهما على تمديد ما يُسمى بوقف إطلاق النار لمدة 45 يوماً يُعدّ إنجازاً".

وتابع: "عقب المناقشات، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً أعلنت فيه أن الوفود اتفقت على إطار عمل للمفاوضات، ويتضمن هذا الإطار مسارين متوازيين: مسار عسكري، سينطلق في 29 أيار في البنتاغون، ومسار سياسي، سيُستأنف في 2 و3 حزيران".

واستكمل: "لقد دارت تكهنات كثيرة حول مآل المحادثات، إذ لا يملك لبنان أوراقاً رابحة. ورغم أن تمديد وقف إطلاق النار يُعدّ إنجازاً متواضعاً بالنظر إلى استمرار القتال في جنوب لبنان دون هوادة، إلا أنه يعني استمرار تمتع سكان الأحياء ذات الأغلبية الشيعية في بيروت بفترة راحة من القصف الإسرائيلي ".

وذكر التقرير أن "لبنان يسعى إلى تأمين عدة أمور من إسرائيل - الانسحاب من الجنوب، ووقف إطلاق نار دائم، واتفاق بشأن الضمانات الأمنية، وترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية ، والإفراج عن السجناء اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل، وإحياء آلية وقف إطلاق النار، وهي اللجنة الخماسية المعنية بمناقشة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني 2024".

وأضاف: "في المقابل، اشترطت إسرائيل، للموافقة على هذه الخطوات، أن يقوم لبنان بنزع سلاح حزب الله، وهذا يثير تساؤلات حول أهداف المسار الأمني. لقد صرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مؤخراً لقناة فوكس نيوز قائلاً إن ما نسعى إلى إنشائه هو نظام، حيث تمتلك وحدات مُدرّبة ومؤهلة ضمن القوات المسلحة اللبنانية التدريب والمعدات والقدرة على ملاحقة عناصر حزب الله وتفكيكها، حتى لا تضطر إسرائيل إلى القيام بذلك بنفسها".

وأكمل: "إسرائيل، على الأقل في تصريحاتها العلنية، لديها طموحات أكبر، إذ تسعى إلى اتفاق سلام شامل مع بيروت. أما ضبط النفس اللبناني فيعود إلى عاملين: الانقسامات الداخلية حول التفاوض مع إسرائيل، والرفض الإقليمي لمحادثات السلام التي من شأنها إضعاف الإجماع حول المبادرة العربية لعام 2002، والتي تشترط الاعتراف العربي بإسرائيل على إقامة دولة فلسطينية".

وتابع: "على الصعيد الداخلي، ندد حزب الله بمحادثات واشنطن، ومع ذلك، قد يكون من الأدق القول إن الحزب وحليفه الرئيسي ، رئيس مجلس النواب نبيه بري ، مستعدان للسماح بها إذا تمكنت من وقف تدمير إسرائيل لجنوب لبنان".

وأوضح التقرير أن "المسار الأمني سيكونُ مصدر قلق بالغ لحزب الله، كما سيثير قلق العديد من المسؤولين اللبنانيين ودول المنطقة الذين لا يرغبون في رؤية الجيش اللبناني يُدفع إلى مواجهة عسكرية مع حزب الله"، وتابع: "هذا لن يُنذر بنشوب صراع أهلي فحسب، بل لا توجد ضمانات بأن تنتصر القوات المسلحة، مما قد يُلحق ضرراً لا يُمكن إصلاحه بالدولة اللبنانية".

وذكر التقرير أن "ما تغفل عنه الولايات المتحدة هو أن دور حزب الله قد شهد تحولاً جذرياً خلال العامين والنصف الماضيين"، وتابع: "بعد أن كان جزءاً من استراتيجية إيران الدفاعية المتقدمة لخلق قوة ردع مستقلة تمتص الهجمات الإسرائيلية وتحمي إيران، أصبح الحزب الآن جبهة دعم لإيران التي تتعرض للقصف ولديها قدرات ردع خاصة بها. في الوقت نفسه، لم تعد أسلحة حزب الله الثقيلة ذات أهمية كبيرة، إذ يركز الآن على محاربة الاحتلال الإسرائيلي بأسلحة أخف".

وأكمل: "بمعنى آخر، في حين أن نزع سلاح حزب الله سيتطلب التركيز على مصادرة أسلحته الثقيلة - إذ أن مصادرة الأسلحة الخفيفة سهلة الإخفاء شبه مستحيلة بالنسبة للجيش - فإن ذلك لن يؤثر كثيراً على مهامه تجاه طهران. في الوقت نفسه، سيقاوم الجيش اللبناني إجباره على القيام بمثل هذه المهمة العبثية، التي من شأنها أن تخلق توترات مع حزب الله والشيعة عموماً".

ويقول التقرير إن "إسرائيل تدرك ذلك، فجيشها عاجز عن نزع سلاح حماس في غزة، وهي منطقة تسيطر عليها بشكل أفضل بكثير من سيطرة الجيش اللبناني على لبنان"، وأضاف: "في نيسان، أقرّ الإسرائيليون بعجزهم عن نزع سلاح حزب الله، الأمر الذي يتطلب غزواً شاملاً للبنان. إذاً، لماذا يُفترض أن الجيش اللبناني، الأقل قوة بكثير، قادر على النجاح؟".

وأضاف: "تقليدياً، تستغرق عمليات نزع السلاح وقتاً وتنطوي على مقايضات سياسية. إن تخطيط الولايات المتحدة لمسار أمني في المحادثات اللبنانية الإسرائيلية يُشير إلى نفاد صبرها . مع ذلك، يمنح هذا المسار لبنان فرصةً لوضع خطة، إن لم تُفضِ إلى نزع سلاح حزب الله، فإنها على الأقل تُحدّ من هامش مناورة الجماعة وتُمكّن الجيش من السيطرة على المناطق الواقعة شمال الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وهذا من شأنه أن يُسهّل اتباع نهج سلمي مع حزب الله إلى حين التوصل إلى اتفاق إقليمي شامل يُعالج مسألة أسلحته".

وذكر التقرير أنه "من الضروري أن يكون لبنان أكثر استباقية، إذ يسود انطباع عام لدى الحكومات الأجنبية بأن الدولة اللبنانية عاجزة عن تحقيق أي إنجاز"، وأضاف: "قد يبدو هذا الحكم قاسياً، لكن إن لم يضع لبنان خطة جادة للتعامل مع حزب الله، فسيكتشف سريعاً أن الإسرائيليين والأميركيين سيحاولون فرض خطتهم الخاصة، وهو ما قد يكون له عواقب وخيمة على لبنان".

وتابع: "مع ذلك، قد تتمكن القوى الإقليمية من لعب دورٍ مهم في تجنّب هذا، فحزب الله يُمثّل مصدر قلقٍ لإيران، وستكون طهران صاحبة القرار النهائي بشأن أسلحتها. في هذا السياق، قد تتواصل دول المنطقة، الساعية إلى بناء هيكل أمني جديد في الشرق الأوسط في ظلّ إعادة تشكيل الحرب مع إيران لموازين القوى الإقليمية، مع وكلاء إيران عبر المسؤولين الإيرانيين. قد يُمهّد هذا الطريق أمام حلّ في لبنان".

وختم: "من المهم في الوقت الراهن ألا يُجبر اللبنانيون على خوض عملية عسكرية متسرعة، فيما لن تنجح المفاوضات مع إسرائيل إلا إذا اقتنع الطرفان بأن الوفاء بالتزاماتهما يصب في
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا