شهدت
مواقع التواصل الاجتماعي في
لبنان خلال الفترة الأخيرة حوادث خطيرة مرتبطة بالتعارف عبر الإنترنت، بعدما وقع عدد من الشبان ضحية عمليات احتيال وسرقة وابتزاز بدأت كلها من خلف شاشة الهاتف.
وفي إحدى الحوادث، تعرّف شاب لبناني على فتاة ادّعت أنها تعيش في
الولايات المتحدة الأميركية، وتطورت بينهما المحادثات بشكل طبيعي، قبل أن يتبادلا الصور والفيديوهات ويقررا اللقاء في
بيروت بعد عودتها إلى لبنان. لكن المفاجأة كانت صادمة، إذ تبيّن عند اللقاء أن الفتاة لم تكن سوى فخ مدبّر، حيث تعرّض الشاب للسرقة تحت تهديد السكين، وسُلب هاتفه وأمواله ومقتنياته الشخصية.
ولم تتوقف الحادثة عند هذا الحد، بل استُخدمت بيانات هاتفه لاحقاً لابتزازه وتهديده بعد معرفة مكان سكنه وعمله ومعلوماته الشخصية.
وتسلّط هذه الحوادث الضوء على المخاطر المتزايدة للتعارف العشوائي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في ظل تزايد عمليات الاحتيال والاستدراج الإلكتروني في لبنان. كما يحذّر مختصون من مشاركة الصور الخاصة أو المعلومات الشخصية مع أشخاص مجهولين، مهما بدا التواصل مطمئناً، مع ضرورة عدم الذهاب إلى لقاءات فردية في أماكن معزولة أو من دون إبلاغ المقربين.