أصدرت غرفة عمليات "
حزب الله " بياناً تفصيلياً كشفت فيه عن معركة ميدانية شهدتها بلدة حدّاثا الجنوبية، حيث أحبط المقاتلون محاولات للجيش
الإسرائيلي للتقدم واحتلال البلدة بعد أيام من التمهيد الناري الكثيف عبر
الغارات الجوية، والقصف المدفعي، وإدخال الجرافات والمفخخات.
وفي تفاصيل المواجهة التي استمرت طوال الليل، رصدت
المقاومة قوة إسرائيلية مركبة تحاول التقدم من بلدة رشاف، فوقعت في كمين محكم عند المدخل الجنوبي لبلدة حدّاثا في منطقة الملعب، حيث
دارت اشتباكات عنيفة بالأسلحة المتوسطة والصاروخية أسفرت عن تحقيق إصابات مؤكدة في صفوف المتسللين.
ومع محاولات العدو المتكررة لإنقاذ قوته وسحب آلياته، توالت الضربات الدفاعية للحزب، حيث تم استهداف وتدمير دبابة ميركافا أثناء محاولتها التقدم نحو بركة حدّاثا، وجرى الاشتباك مباشرة مع حاميتها تحت غطاء جوي ومدفعي إسرائيلي كثيف، بالتزامن مع دك سلاح المدفعية لقوات التعزيز
الإسرائيلية المستقدمة إلى مدخل البلدة بقذائف الهاون.
ولم تتوقف المواجهات عند هذا الحد، إذ حاولت قوة معادية أخرى التقدم نحو مفرق عيتا الجبل فاستهدفها المقاتلون بالأسلحة المباشرة مما أدى إلى تدمير دبابة ميركافا ثانية، تلاها استهداف دبابة ثالثة بصاروخ موجه قرب الملعب، مما أسفر عن تدميرها وإجبار القوة المتوغلة على الانسحاب نحو خلة الدرّاج تحت غطاء دخاني كثيف.
وقبيل
الفجر ، عاودت قوة جديدة التسلل نحو منطقة البيدر، فكان المقاتلون لها بالمرصاد واشتبكوا معها من مسافات قريبة ودمروا دبابة
رابعة . وأكد البيان أنه أمام هذا التصدي وحجم الخسائر الفادحة في صفوفه وآلياته، اضطر الجيش الإسرائيلي للإنكفاء والاندحار بالكامل باتجاه بلدة رشاف.