آخر الأخبار

فرصة ذهبية لأميركا تبدأ من لبنان.. ماذا قيل عن الهدنة؟

شارك
نشرَ موقع "إرم نيوز" الإماراتيّ تقريراً جديداً تحدث فيه عن "هدنة لبنان " التي تمّ تمديدها لـ45 يوماً، مُتطرقاً إلى المسارات الأمنية والسياسية بين بيروت وتل أبيب.

التقرير يقول إنَّ الصراع اللبناني الإسرائيلي دخلَ مرحلة جديدة، مع الإعلان الرسمي خلال الجولة الثالثة من مفاوضات واشنطن عن إطلاق مسارات تفاوضية مباشرة برعاية أميركية، في خطوة تهدف إلى إحداث خرق دبلوماسي ملموس.

وبحسب التقرير، فقد جاء هذا التحول عقب صدور بيان تفصيلي ومكثف من الوفد اللبناني المفاوض، والذي تقاطع وتكامل في آن واحد مع التصريحات الصادرة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن.

ورسمت هذه المواقف المجتمعة خارطة طريق واضحة المعالم، تسير في خطين متوازيين؛ أحدهما أمني وعسكري يهدف إلى تثبيت الاستقرار الميداني، والآخر سياسي ودبلوماسي يطمح إلى صياغة اتفاق ينهي عقوداً من التوتر المستمر والحروب المتكررة على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية .

وذكر التقرير أن تمديد الهدنة لا يمثل مُجرد هدنة مؤقتة، بل يعكس رغبة وإرادة دولية ومحلية لمنح الدبلوماسية الهادئة الغطاء الميداني اللازم للتحرك من دون ضغوط الرصاص أو التفجيرات العسكرية على الأرض.

وأظهر الطرفان اللبناني والأميركي من خلال هذه الإجراء تفهماً كاملاً لخطورة انهيار الوضع الميداني، واعتبروا أن تثبيت التهدئة هو حجر الأساس الذي لا غنى عنه لتشييد أي مسار تفاوضي ناجح، بدلاً من الدخول في دوامة المهل الزمنية القصيرة التي كانت تعوق الحلول المستدامة سابقاً.

وفي السياق، نقل التقرير عن المحلل السياسي طانيوس صبري الحاج قوله إنَّ التحليل المعمق للبيان الصادر عن الوفد اللبناني، يظهر بوضوح حرص القيادة اللبنانية على تقديم قراءة وطنية تستند إلى مفاهيم السيادة الكاملة والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.

وأشار المحلل الحاج، إلى أن البيان اللبناني شدد في صياغته على أن الانخراط في هذه المفاوضات هو "انخراط بنّاء" ينبع من المصلحة الوطنية العليا الرامية إلى حماية المواطنين اللبنانيين وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، على كامل التراب الوطني.

وأوضح الحاج أن "لبنان يسعى من خلال هذه الأدبيات السياسية إلى تبديد أي اتهامات بالانصياع للشروط الخارجية، مقدماً نفسه كشريك كامل الحقوق والسيادة، يبحث عن سلام عادل يضمن أمنه القومي ويمنع أي خروقات مستقبلية لأراضيه وأجوائه، مع التركيز على أن غاية هذا المسار هي الوصول إلى حل سلمي مستدام يحفظ كرامة البلاد ومقدراتها".

كذلك، يقول التقرير إن تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جاءت لتعكس النظرة الاستراتيجية لواشنطن تجاه أمن منطقة الشرق الأوسط عموماً، والحدود الشمالية لإسرائيل خصوصاً.

ووفقاً لـ"إرم نيوز"، فقد ركز الخطاب الأميركي بشكل جوهري على البعد الأمني وآليات نزع السلاح، حيث تضع الولايات المتحدة تحقيق "أمن حقيقي ومستدام" على طول الخط الأزرق كأولوية قصوى لا تقبل المساومة.

ووفقاً للقراءة الأميركية، فإن "نجاح المسار السياسي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بضمانات أمنية واضحة تمنع فصائل المقاومة المسلحة، وتحديداً حزب الله ، من إعادة بناء قدراتها العسكرية في المناطق الحدودية أو تهديد أمن البلدات الإسرائيلية المتاخمة".

ومن المقرر أن يتولى البنتاغون بحسب ما تم الاتفاق عليه، رعاية وتسهيل التنسيق والتواصل العسكري المباشر بين الضباط اللبنانيين والإسرائيليين بهدف تعزيز لجان المراقبة الدولية، ووضع آليات فورية لمنع الخروقات، وبحث خطط انتشار الجيش اللبناني كقوة وحيدة وحصرية تمتلك السلاح في الجنوب اللبناني؛ ما يمهد الطريق للانتقال إلى المرحلة التالية.

ووفقاً للجداول الزمنية المتفق عليها، فإن نجاح مسار البنتاغون الأمني سيمهد الطريق مباشرة لإطلاق المسار السياسي والدبلوماسي، المقرر عقده في الثاني والثالث من شهر حزيران المقبل.

وبينما ينظر لبنان إلى الاتفاق كبوابة لإنقاذ ما تبقى من استقراره الاقتصادي والسياسي واستعادة حقوقه السيادية، تنظر واشنطن إليه كفرصة ذهبية لإعادة صياغة المشهد الأمني الإقليمي وحماية حلفائها.

ويختم التقرير بالقول إن "الأيام المقبلة تظلّ هي المحك الفعلي لقدرة الأطراف على تحويل البيانات والتصريحات الدبلوماسية المتفائلة إلى واقع ميداني مستدام ينهي لغة الحرب ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار في المنطقة". (إرم نيوز)
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا