آخر الأخبار

فضل الله: أدعو الجميع إلى تحمّل مسؤولية الحفاظ على هذا الوطن

شارك
ألقى العلامة السيد علي فضل الله كلمةً في الحفل التأبيني الحاشد الذي أُقيم في مجمع الإمام العسكري في بلدة سرعين التحتا البقاعية، بمناسبة مرور أربعين يومًا على وفاة حسن عباس الحلباوي (أبو حسين)، بحضور حشد من الفاعليات والشخصيات العلمائية والسياسية والبلدية والثقافية والاجتماعية والشعبية.

استُهل الحفل بآياتٍ من القرآن الكريم ، ثم ألقى العلامة فضل الله كلمةً عبّر في بدايتها عن ألمه وحزنه العميق لفقدان شخصيةٍ رساليةٍ وإيمانية، مؤكدًا أنّ "هناك أناسًا تنتهي حياتهم بموتهم، وهم الذين عاشوا لملذّاتهم وشهواتهم وعصبيّاتهم ومصالحهم الذاتية، وكان همّهم جمع المال ونيل الجاه".

وأضاف: "هناك أشخاصٌ يتجذّرون في الحياة، ويبقى حضورهم بعد رحيلهم من خلال الأعمال والقيم التي حملوها وعملوا على ترسيخها في مجتمعهم، والحاج أبو حسين كان من هذه الفئة التي سيبقى أثرها الطيب يفوح بيننا من خلال ما تركه من أعمالٍ ومواقف".

وتابع: "سنجد حضوره في كل كلمة طيبة، وفي كل إصلاحٍ بين الناس، وفي كل موقفٍ عزيز يسعى إلى بناء أمةٍ حرّةٍ كريمة، لذلك ستبقى بذورهم في ساحة الحياة تُنبت هذه القيم، وتبقى الألسن عابقةً بذكرهم والدور الذي قاموا به على أكثر من صعيد".

ولفت إلى أهمية الكلمة وتأثيرها في الواقع، مؤكدًا أنّ "بالكلمة الطيبة والمسؤولة نستطيع أن نواجه التحديات والصعوبات التي نعيشها، وأن نرفع عزيمة الناس ونفتح أمامهم آفاق الخير والعطاء"، مشيرًا إلى أنّ "الراحل كان يحمل همّ خدمة الناس، وخصوصًا النازحين ، ويسعى إلى تقديم يد العون والمساعدة لهم ليبقوا أعزّاء كرماء".

وقال: "منذ بداية انطلاقته استلهم هذه القيم وجعلها طريقًا لحياته، فتمثّل بالإمام السيد موسى الصدر وبالمرجع السيد محمد حسين فضل الله، حيث وجد ضالته في أن الدين انفتاحٌ لا انغلاق، ومحبةٌ ومدّ جسور لا حواجز ومتاريس".

وأضاف أنّ "الراحل آمن بالإسلام المنفتح على قضايا العصر، وبأن يكون الإنسان في قلب الاهتمام لا على هامشه، كما آمن بأن لبنان لا يُبنى إلا بتعدد طوائفه ومكوّناته، لا بالانعزال والتقوقع، وأن أي معاناة تصيب طائفةً تنعكس على الوطن كله"، داعيا إلى "تعزيز عناصر الوحدة التي تحفظ الوطن عزيزًا حرًّا"، مؤكدًا "ضرورة أن تصدر القرارات بروحية الإجماع، لأن أي غبن أو تهميش أو إقصاء لأي مكوّن سينعكس سلبًا على قوة الوطن ويفتح أبوابه أمام الفتن والانقسامات".

وختم: "أدعو الجميع إلى تحمّل مسؤولية الحفاظ على هذا الوطن، والكفّ عن الخطاب الاستفزازي والتحريضي الذي يطال هذه الطائفة أو تلك، أو هذه الشخصية أو تلك، حتى لا نكون ممن يخرّب هذا الوطن ويسقطه".



كما أعرب عن ثقته بأن أبناء الحلباوي سيواصلون حمل القيم التي تربّوا عليها، ويتابعون مسيرته الإنسانية في خدمة المجتمع وبنائه وتطويره.



وتخلّل الحفل أيضًا كلمة باسم العائلة ومجلس عزاء حسيني ومأدبة غذاء عن روحه.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا