في متابعة لملف يثير قلق الأوساط الاغترابيّة، برزت معطيات جديدة حول النّصب التذكاري للمهاجرين اللّبنانيّين الأوائل والرّابطة القلميّة، صمّمته الطّالبة المغربيّة سارة أوحدو بعد فوزها بمسابقة نظّمتها بلدية نيويورك بالتعاون مع " Washington Street Heritage Society "، بكلفة تقارب مليونًا و900 ألف دولار.
"النشرة" كانت قد أثارت الموضوع الفضيحة. وحتى السّاعة، لم تعتمد بلديّة نيويورك المشروع رسميًّا، إذ لم يحصل على موافقة نهائيّة من لجنة المراقبة على تنفيذ التصميم في البلديّة المذكورة. وبحسب معلوماتنا، ستتمّ مناقشة المشروع ضمن جلسات اللّجنة الثّقافيّة الشّهريّة، ومنها اجتماعا 18 أيّار و22 حزيران المقبل. وتشير التقارير الصحفيّة إلى رفض لبنان ي عارم في الولايات المتحدة لشكل النّصُب الّذي لا يجسّد تاريخ أدباء المهجر بشكل يليق بهم وبنضالاتهم مع المهاجرين الأوائل، وكذلك بسبب وجود خلل في النّص المعتمَد، ما قد يفتح باب الاعتراضات وجلسات الاستماع.
الصدمة الأكبر أنّ المشروع، الّذي استغرق نحو عشر سنوات، أُنجِز من دون علم الحكومة اللبنانية أو وزارتَي الثّقافة والخارجيّة والمغتربين، ولا حتى علم الجالية اللّبنانيّة في نيويورك الّتي تضمّ عددًا كبيرًا من أبناء رعيل المهاجرين الأوائل، وسط اعتراضات متصاعدة، خصوصًا من الجامعات اللّبنانيّة ومن نقابة الفنانين في لبنان، الّتي اعتبرت العمل بعيدًا عن الهويّة الثّقافيّة. كما أكّد مختصون في جمعيّة النحّاتين أنّ كلفته الفعليّة لا تتجاوز 50 ألف دولار، ما يثير شبهات حول الفارق المالي الكبير!
وفي ضوء ذلك، تتصاعد الدّعوات لتحرّك لبناني رسمي عاجل لرفض المشروع بكامله، وفتح تحقيق شفّاف في كلفته ومساره، وحماية لذاكرة المهاجرين وصورة لبنان الثّقافيّة، قبل أن يتحوّل إلى أمر واقع.
ويبقى السّؤال: كيف يُقام نصب باسم اللّبنانيّين في الخارج من دون علم لبنان نفسه؟ فهل تنتفض الحكومة وتُحرّك وزراتَي الخارجيّة والثّقافة؟.
المصدر:
النشرة