عُقِدَ لقاء الخوريات في الصرح البطريركي في بكركي ، بدعوةٍ من اللجنة البطريركية لتطبيق سينودس السينودوسية، وبرعايةِ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ، الذي ترأّس الصلاة الافتتاحية في بداية اللقاء التي أعدّها المنظّمون.
ثم ألقى المطران منيؤ خيرالله كلمة شدّد فيها على أنّ هذا اللقاء هو الأوّل من نوعه في تاريخ الكنيسة المارونية ، معتبرًا أنّ "الصوت النسائي يرتفع في بكركي، وهذه نعمة من الروح القدس". وأكد أنّ الكنيسة مدعوّة اليوم إلى عيش السينودوسية القائمة على الإصغاء والحوار والتمييز، والسير معًا كشعب الله.
وأشار إلى أنّ الكنيسة المارونية عاشت هذا النهج منذ سنوات طويلة، لا سيّما من خلال المجمع البطريركي الماروني، مؤكّدًا أهمّيّة التنشئة المستدامة للأساقفة والكهنة والعلمانيين، ومشدّدًا على أنّ المرأة تحتلّ موقعًا أساسيًّا في حياة الكنيسة ورسالتها، وأنّ الخورية تؤدّي دورًا مميّزًا إلى جانب الكاهن، من خلال مرافقة خدمته ودعم رسالته والشهادة للحياة الكنسيّة والعائليّة.
بدوره، أكّد المونسنيور بول ناهض أنّ اللقاء يشكّل "لقاء عائلة" وبداية مسار جديد، هدفه تنشئة الخوريات وتعزيز دورهنّ في دعم الرسالة الكهنوتية، مشددًا على أنّ الخورية تستطيع أن تساعد الكاهن في رسالته أو أن تؤثر سلبًا عليها، ما يُبرز أهميّة التكوين والمرافقة.
وتخلّل اللقاء عرض فيديو للبطريرك الراعي، شدّد فيه على أهمّيّة هذا اللقاء في حياة الكنيسة المارونية، وعلى ضرورة العمل على تنشئة الخوريات ومرافقتهنّ روحيًّا وراعويًّا، لما يقمن به من دور أساسي إلى جانب الكهنة في الرسالة والخدمة.
وأشار إلى أنّ الكنيسة تحتاج اليوم إلى روح الشركة والتعاون والسير معًا، في إطار المسيرة السينودوسيّة التي تدعو الجميع إلى الإصغاء والحوار والشهادة المشتركة، مؤكدًا أنّ حضور الخورية إلى جانب الكاهن يشكّل عنصر دعمٍ واستقرارٍ للعائلة الكهنوتية وللرسالة الرعوية.
كما تضمّن اللقاء رسالة مصوّرة لأمين عام السينودس الكاردينال ماريو غريك ، الذي اعتبر أنّ الكنيسة "لا تستطيع أن تتنفّس برئة واحدة بل برئتين: الشرقية والغربية"، مثنيًا على مبادرة الكنيسة المارونية ودور الخوريات في حياة الكنيسة، وداعيًا إلى تثبيت حضور المرأة كشريكة فعليّة في الرسالة والخدمة.
المصدر:
النشرة