آخر الأخبار

واشنطن على خط تدريب الجيشقبل التمويل

شارك
كتبت سابين عويس في" النهار": مع انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل الخميس في واشنطن، تشكل آلية نزع سلاح " حزب الله "، نقطة مفصلية في تحديد المسار التفاوضي.

عند هذه النقطة، ومع قرب انتهاء ولاية قوات الطوارئ الدولية المكلفة بحفظ الأمن على طول ما أُنشئ لهذه الغاية وعُرِف بالخط الأزرق، برز اقتراح أوروبي في الأساس ولا سيما من الدول الراغبة في الحفاظ على موقع لها في خريطة الحل المقبل لأزمة لبنان الجنوبية، يقضي بتشكيل قوة متعددة الجنسيات، ذات طابع أوروبي غالب لتحل محل اليونيفيل. وبالرغم من أن هذا الاقتراح عُرض قبل أشهر، وتحديداً منذ كانون الأول من عام 2025، وقبيل صدور قرار مجلس الأمن بتمديد ولاية القوات الدولية لمرة أخيرة، وقد طرحه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على مجلس الوزراء ، بعدما جرى بحثه خلال زيارة موسعة لممثلي مجلس الأمن للبنان العام الماضي، إلا أنه اصطدم بعدد من العقبات، أولاها الفيتو الأميركي الرافض لأي دور أوروبي وتحديداً فرنسي في الجنوب، إضافة إلى رفض مماثل لأي دور أممي في هذا الإطار، بعدما قررت واشنطن تولي إدارة الملف اللبناني مباشرة من دون أي وساطات، غربية كانت أو أممية. وجاء اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنشاء مجلس السلام العالمي ليقوّض الدور الأممي، خصوصاً بعدما وفر له مشاركة عربية ودولية وازنة، وتمويلاً ضخماً.

ومع ذلك، ظل اقتراح القوة متعددة الجنسيات فكرة لم تتبلور إلى أن بدأت الحرب، فقفزت إلى أولوية الاهتمام المحلي والدولي، وفي هذا السياق، شكلت مادة بحث بين سلام والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الأولى لباريس الشهر الماضي. أعرب سلام في حينه عن انفتاحه بضرورة إيجاد بديل لليونيفيل جنوباً، ولكنه تمسك بأن يأتي أي قرار في هذا الشأن مظللاً براية الأمم المتحدة ، فيما تدفع واشنطن إلى أن يكون صادراً عن مجلس السلام العالمي ومحصناً بقوة الفصل السابع. واقترحت واشنطن ألا يقتصر عديد القوة على الأوروبيين ، بل أن يكون مطعماً بقوات عربية وأميركية وإسرائيلية، والأهم بقوات من الجيش اللبناني يجري تدريبها وتجهيزها وتسليحها لكي تكون قادرة على مواجهة الحزب وحماية الحدود ومكافحة التهريب والإرهاب والسلاح غير الشرعي. والواقع أن فكرة تدريب الجيش ليست جديدة لدى الأميركيين ، علماً بأن قيادة الجيش كانت قد وضعت خطة لتطوير قدرات المؤسسة في حفظ الأمن وحماية الحدود على مدى خمس سنوات، 2023-2027، وتهدف وفق الجيش إلى "إجراء عمليات الأمن والاستقرار، بما في ذلك مكافحة الإرهاب ومراقبة الحدود، تنفيذ القرار 1701 وتولّي المسؤوليات تدريجياً من قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، تعزيز الأمن البحري لاستكشاف النفط والغاز". ويأتي الاهتمام الأميركي المباشر بالجيش وبإعداد قوات خاصة فيه، بعد فشل الخطة التنفيذية في الانتشار جنوبي الليطاني وشماليه. وبحسب مصادر عسكرية إن الطرح جدي للغاية وقد يأتي ضمن منظومة دعم أوسع تتجاوز الترتيبات المتصلة بالجنوب، لتتناول أيضاً طول الحدود وصولاً إلى السلسلة الشرقية. وكشفت أن بلورة هذا الاقتراح رهن ما ستفضي إليه جولة المفاوضات الأولى ومدى الانخراط الإسرائيلي والأميركي الجدي في تسليم الجيش هذه المهمة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا