آخر الأخبار

جولة ثالثة من المفاوضات في واشنطن وسط انعدام الثقة

شارك
تنعقد في واشنطن اليوم جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان تستمرّ يومَي 14 و15 أيار، في محاولة لتحويل وقف إطلاق النار الهشّ إلى وقف أكثر استدامة.

وكتبت امل شموني في" نداء الوطن": يُعدّ التوقيت عاملًا حاسمًا في الضغط على الأطراف الثلاثة المشاركة في جولة المفاوضات. وتأتي هذه الجولة الجديدة عقب اجتماع 23 نيسان الذي مدّد الهدنة لثلاثة أسابيع، مّا أتاح كسب الوقت من دون حلّ النزاع الأساسي. وتواجه هذه الدبلوماسية الموقتة الآن اختبارًا أكثر صعوبة: هل تستطيع واشنطن انتزاع خطوات أمنية قابلة للتنفيذ، قبل أن يُجبر موعد نهائي آخر الأطراف على العودة إلى إدارة الأزمات؟ يُمثّل نزع السلاح العقبة الرئيسية تحديدًا، لأنه القضية الأقل قابلية للحل سياسيًّا. فبحسب مصدر قريب الى القيادة المركزية الأميركية، رفض حزب الله الجداول الزمنية التي حدّدتها الحكومة للمضي قدمًا في خطة نزع سلاحه على مستوى لبنان ، واصفًا هذا الجهد بأنه يخدم المصالح الإسرائيلية . وفي المقابل، جعل المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون من نزع السلاح واستعادة سلطة الدولة في لبنان مطلبين محوريين لهما. من هنا لا يقتصر دور واشنطن على الوساطة فحسب، بل يمتدّ ليكون المصدر الرئيسي للنفوذ والضغط. ويعكف المسؤولون الأميركيون حاليًّا على دراسة آليات لتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه. وفيما تتشكل مسارات المحادثات وتتأثر بديناميكيات إقليمية أوسع نطاقًا، إلا أنّ وقف إطلاق النار وُصف بأنه يهدف إلى إفساح المجال أمام الدبلوماسية، مع منح إسرائيل في الوقت نفسه حرية التصرّف والتحرك في حال استمرت التهديدات. وهذا يعني أنّ المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل هو مسار معزول عن المسار الإيراني - الأميركي، رغم أنّ حسابات "حزب الله" قد تلقي بظلالها الثقيلة على طاولة المفاوضات.

ومع انطلاق المحادثات، لا يكمن الخطر في حدوث فشل ذريع، بل في الانجراف الدبلوماسي، أي خوض جولة أخرى من المحادثات التي تكتفي بتأجيل طرح الأسئلة الشائكة، من دون معالجة الأسباب الجذرية للعنف. من هنا فإنّ الرهانات عالية، والفرصة المتاحة لتحقيق اختراق جوهري آخذة في الانحسار. ففي غياب أي تقدّم ملموس، سيواجه كل من لبنان وإسرائيل خطر تجدد التصعيد. وقد تجد الولايات المتحدة نفسها، رغم ما تبذله من جهود، مضطرة مرة أخرى إلى الاكتفاء بإدارة الأزمات بدلًا من حلّها جذريًّا.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا