برزت يوم أمس زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى العاصمة السورية دمشق، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع ، في قصر الشعب.
وقد أكد سلام في ختامها تحقيق "تقدم كبير" في معالجة
القضايا المشتركة، وأبرزها تنفيذ الاتفاقية المتعلقة بنقل السجناء المحكومين من السجون
اللبنانية إلى
سوريا ، ومتابعة قضية الموقوفين السوريين، وكشف مصير المفقودين والمخفيين قسرًا في البلدين.
وشدد على ضرورة ضبط الحدود السورية ـ اللبنانية ومنع التهريب بكل أشكاله، وضمان عودة النازحين السوريين "بشكل آمن وكريم"، وتنظيم العمالة السورية في
لبنان ، مؤكدًا أن لبنان لن يسمح بإعادة استخدام أراضيه منصّة لإيذاء محيطه العربي، وخصوصًا سوريا.
مصدر سياسي مطّلع أكد لـ "نداء الوطن" أن الزيارة التي شارك فيها وفد وزاري كبير من الحكومة اللبنانية، فتحت عهدًا جديدًا من العلاقات الطبيعية والندّية بين البلدين الجارَين، تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل لسيادة البلدين وحدودهما، إضافة إلى التعاون في مختلف المجالات الأمنية والسياسية والاقتصادية والتجارية. وأشار إلى أن نتائج الزيارة ستظهر قريبًا على أرض الواقع عبر سلسلة مشاريع مشتركة في قطاعات مختلفة، مع التركيز على أهمية اتفاق الجانبَين على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني ـ سوري مشترك يعقد أول اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة.
وكان الرئيس السوري قد استقبل الرئيس سلام في قصر الشعب في دمشق واعلنت الرئاسة السوريّة في بيان بعد انتهاء اللقاء بأن "الشرع بحث مع سلام سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة، وتعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك".
ورافق سلام في زيارته العاصمة السورية دمشق وفد ضم نائب
رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الطاقة والمياه جوزيف الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ومستشارة رئيس مجلس الوزراء كلود الحجل.
واجتمع كل من الوزراء فايز رسامني، جو صدي، وعامر بساط مع نظرائهم السوريين في قصر تشرين، وهم يعرب بدر، محمد البشير، ومحمد نضال الشعار، فيما اجتمع
نائب رئيس الحكومة طارق متري مع
وزير الداخلية أنس الخطاب في مقر
وزارة الداخلية .