اعلنت ايران إنها تراجع مقترح سلام أميركيا ذكرت مصادر إنه سينهي الحرب رسميا بينما سيترك المطالب الأميركية الرئيسية، المتمثلة في تعليق إيران لبرنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز، من دون تسوية.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن متحدث باسم
وزارة الخارجية أن طهران ستنقل ردها قريبا عبر باكستان التي استضافت محادثات السلام الوحيدة خلال الحرب وتمثل منذئذ قناة الوساطة الرئيسية لنقل الرسائل بين الجانبين.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يعتقد أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق. وأضاف للصحفيين بالبيت الأبيض يوم الأربعاء «إنهم يريدون إبرام اتفاق. لقد أجرينا محادثات جيدة للغاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ومن الممكن جدا أن نتوصل إلى اتفاق».
لبنانيا، للمرة الأولى بعد أسابيع من الهدوء في الضاحية الجنوبية لبيروت، ومن دون إنذار مسبق، هاجمت
إسرائيل بثلاثة صواريخ مجمّعًا في حارة حريك، ليعلن بعدها رئيس الحكومة
الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس في بيان مشترك، أن الضربة استهدفت اجتماعًا لقيادات في "
حزب الله " وأدت إلى اغتيال قائد عمليات "قوة الرضوان" مالك بلوط، وهو ما أكده أيضًا مصدر في "حزب الله" لوكالة الصحافة الفرنسية.
وسبقت عملية الاغتيال، غارات مكثفة على الجنوب تلت إنذارًا بإخلاء اثنتي عشرة بلدة، بالتزامن مع جولة ميدانية لرئيس الأركان
الإسرائيلي ايال زامير في بلدات بجنوب
لبنان ، تعهّد خلالها بمواصلة القتال واستخدام كل الوسائل لتفكيك "حزب الله".
مصدر سياسي متابع، توقع عبر "نداء الوطن" أن إسرائيل، وفي إطار الضغط الميداني المتواصل على الحزب والدولة
اللبنانية معًا، قد تستأنف عمليات الاغتيال بشكل موسّع ضد قيادات في "الحزب". وأشار إلى أن تزامن ضربة الضاحية بالأمس مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اتفاق محتمل مع إيران، يؤكد تمامًا فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، لأن تل أبيب تصرّ على تحقيق هدف إزالة تهديد "حزب الله" قبل إنهاء عملياتها في لبنان، بغض النظر عن نتائج المحادثات الأميركية – الإيرانية.
وبحسب المصدر نفسه، ردّ "حزب الله" على عملية اغتيال بلوط، سيحدّد مسار الأمور، فإذا صعّد عملياته العسكرية قد تنهار الهدنة بالكامل وتتوسّع رقعة القتال لتشمل
بيروت وضواحيها مجدّدًا، ما سيهدّد أيضًا مسار السلام والتفاوض بين لبنان وإسرائيل، حيث ينتظر عقد لقاء ثالث بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
وكتبت" النهار": ترقّب التطورات المتصلة بهذا الاحتمال المتقدم ديبلوماسياً على المسار الأميركي الإيراني لم تحجب الارتفاع المطرد والمتواصل في السخونة المتفجرة للوضع الميداني في الجنوب، حيث كان لافتاً تمدّد العمليات والغارات الإسرائيلية إلى ما بعد شمال الليطاني، إذ نال البقاع الغربي من التصعيد حيّزاً كبيراً بما يضيء على الأخطار المتعاظمة لاتّساع بقعة العمليات الحربية، كأن لا هدنة بقيت ولا وقف نار يسري مفعوله، كما أن عمليات إفراغ البلدات والقرى تتّسع يوماً بعد يوم تحت وطأة الإنذارات الإسرائيلية المتواصلة.
بذلك، تتركّز الأنظار على ما يمكن أن تفضي إليه الجولة الثالثة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية التي لم تعلن واشنطن بعد موعدها الرسمي النهائي، لكن يرجح أن موعداً جديداً ضرب لها يومي الأربعاء والخميس المقبلين. ويبدو أن ثمة قراراً اتّخذه الرئيس جوزف عون بأن يكون الوفد برئاسة السفير السابق سيمون كرم إلى جانب السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حماده معوض وشخصية عسكرية ترافق كرم، بما يعكس اتّجاه لبنان إلى تشديد المطالبة بوقف النار اولاً ومن ثم الشروع في المفاوضات على
القضايا الجوهرية، وعزي قرار إيفاد كرم إلى إضفاء الجديّة الكاملة على مفاوضات سياسية عسكرية في الوقت نفسه بعد الموقف الرافض للقاء الرئيس عون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال مرجع سياسي بارز لـ«الأنباء الكويتية »: «حقيقة الصراع حاليا في لبنان داخلي ويتعلق بمن يحكم البلد بعد نهاية الحرب الحالية. ثمة فريق يستدرج عروضا تتضمن تعديلات جذرية على دستور الطائف وتمس مكونا أساسيا في الوطن بما تبقى له من دور في تركيب السلطة، وعبر المطالبة بشراكة في مؤسسات بقيت بعد الطائف من حصة طائفة معينة، بغية تعطيل القرار فيها. في حين ان الفريق المعني يتمسك بكل ما يحصل عليه، وينقله من العرف إلى الدستور، وهو يمسك بالقرار المالي في البلد، وعبره يعطل جميع القرارات التي لا تناسبه».
ورأى ان الرئيس عون سيزور العاصمة الأميركية، وسيتمسك بحصر التفاوض بالدولة اللبنانية، وعدم القبول بأن يؤول هذا الحق السيادي إلى طرف آخر. وقال: «سيمضي رئيس الجمهورية في تطبيق قرار حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، والقيام بما يلزم لمنع أي مكون داخلي من توريط البلاد في حرب كبرى، حتى مع الدولة العدوة إسرائيل، لأن المسألة تمس بوجود الدولة اللبنانية من عدمها».