كتب جاد فقيه في" النهار": تبرز مجدداً الإضرابات في القطاع العام. وقد بدأت الأسبوع الماضي، والتزم يوم الإثنين معظم موظفي القطاع العام (الإدارة والقطاع التعليمي)، ويُعاد تفعيلها هذا الأسبوع يومي الأربعاء والخميس. مطلب قديم - جديد وواضح لهؤلاء الموظفين، يتمثل في استكمال المسار التصحيحي لرواتبهم التي تآكلت منذ عام 2020، وتحديداً صرف ستة رواتب وُعدوا بها قبل أشهر، حين قررت الحكومة رفع الضريبة على القيمة المضافة (TVA) وعلى صفيحة البنزين، وربطت هذه الزيادات بتحسين الرواتب. وقد بدأت وزارة المال فعلياً بتحصيل الضرائب الجديدة، لكنها حتى اللحظة تتخلف عن صرف الزيادات على الرواتب، ما استثار جميع الموظفين.
تشير المعلومات إلى أن
التزام الإضراب هذا الأسبوع سيكون بزخم أكبر من الأسبوع الماضي، في وقت لم تلمس فيه روابط القطاع العام تحركاً سريعاً من السلطة التي لا تزال تراوغ، معوّلة على عدم تصعيد الروابط في هذا الظرف الدقيق. في هذا السياق، يؤكد
رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي جمال العمر لـ"النهار"، أنه "بعد فرض الضرائب كان يجب طلب فتح الاعتمادات عبر مشروع قانون في مجلس النواب تلقائياً، لكن ما حصل هو
مماطلة من وزير المال، استفزت الناس لإعلان الإضراب الأول الأسبوع الماضي. وبعده، أُحيل مشروع القانون الذي يسمح بصرف هذه الرواتب على مجلس النواب لإقراره في جلسة عامة. هذا يعني أن الإضراب أتى بنتيجة، لكننا لن ننكفئ عنه قبل إقرار القانون وتقاضي حقوقنا التي تأخرت".
ويضيف: "إذا لم يتقاضَ الأساتذة حقوقهم قبل موعد الامتحانات الرسمية، فقد نضطر إلى التلويح بورقة مقاطعة هذه الامتحانات، علماً أننا نرغب في إجرائها مع مراعاة أوضاع المهجرين".
إضافة إلى التزام روابط التعليم الثلاث (المهني، الأساسي، والثانوي) الإضراب، ثمة التزام أيضاً من
رابطة الأساتذة المتفرغين في
الجامعة اللبنانية ، ما يعني أن القطاع التعليمي الرسمي بأكمله سيتعطل يومي الأربعاء والخميس.
ويؤكد المحاضر
في الجامعة رئيس الرابطة الدكتور يحيى الربيع أن الدروس ستتوقف في اليومين المحددين، في محاولة للضغط على المعنيين لتنفيذ
قرار مجلس الوزراء سريعاً. وأعلن العاملون في الجامعة، موظفين ومدربين، التزامهم الإضراب، وكذلك فعلت رابطة موظفي
الإدارة العامة .