آخر الأخبار

المجلس الوطني الأرثوذكسي يُعلن دعمه للقرار التفاوضي

شارك
عقد "المجلس الوطني الأرثوذكسي اللبناني" اجتماعا طارئا، تناول فيه الانهيار المعيشي والاقتصادي والمالي الكارثي واستمرار الحرب المفتوحة في الجنوب وما تحمله من تهديد وجودي مباشر، واضعا النقاط على الحروف إزاء ما يجري من تدهور خطير لم يعد يحتمل المواربة أو التردد.

إثر الاجتماع، رأى المجتمعون في بيان، أن "البلاد تدفع عمدا نحو حافة الانفجار الداخلي بفعل الانقسامات الحادة والصراعات العبثية بين القوى السياسية التي باتت تتلاعب بمصير الوطن ومصالح شعبه دون أي رادع وطني أو أخلاقي"، محذرين من "مغبة الانجرار إلى الفتنة التي لن توفر أحدا ولن تؤدي إلا إلى تسريع الانهيار الشامل".

وفي هذا السياق، أعلن المجتمعون دعمهم لقرار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "، معتبرين أن "التوجه نحو التفاوض المباشر ليس خيار ضعف، بل فعل سيادي شجاع يهدف إلى وقف النزيف الوطني وقطع الطريق على مشاريع التهجير والتدمير واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار. وأي محاولة لتشويه هذا الخيار أو تخوينه، إنما تصب في خدمة استمرار الفوضى وتدمير ما تبقى من الدولة".

وأكدوا أن "اللبنانيين الذين صمدوا في وجه الحروب والاحتلال لن يقبلوا بأن يساقوا مجددا إلى المجهول"، مشددين على أن "صمود أهالي الجنوب في أرضهم رغم القصف والتهديدات، هو صفعة لكل من يراهن على كسر إرادة هذا الشعب أو اقتلاعه من جذوره".

وحملوا الطبقة السياسية مجتمعة "مسؤولية الانهيار المتفاقم"، داعين إلى "وقف منطق التعطيل والابتزاز، والانتقال فورا إلى تحمل المسؤوليات الوطنية"، مشددين على أن "موقع رئاسة الجمهورية هو خط أحمر، كونه الضامن الأخير لوحدة البلاد وانتظام مؤسساتها، ولن يسمح بتحويله إلى ساحة تصفية حسابات أو منصة للتشكيك والتخوين"، مستحضرين "تجارب رجالات دولة شكلوا ركائز الثقة الوطنية والدولية بلبنان، من أمثال شارل مالك، فؤاد بطرس ، إيلي سالم وغسان تويني، في مقارنة واضحة مع واقع سياسي مترد يفتقر إلى الرؤية والمسؤولية".

ودعوا إلى "تفعيل فوري لمؤسسة "وسيط الجمهورية" المنصوص عليها في القانون رقم 644/2005"، معتبرين أن "استمرار تعطيل هذا الموقع هو دليل إضافي على غياب الإرادة الإصلاحية"، معتبرين أن "تعيين شخصية مستقلة ونزيهة لم يعد خيارا إداريا، بل اختبارا حقيقيا لصدقية الدولة في إعادة بناء الثقة مع مواطنيها".

وفي الختام، وجه رئيس المجلس روبير أبيض نداء مباشرا إلى رئيس الجمهورية "لتحمل مسؤولياته التاريخية كاملة، والمبادرة دون تأخير إلى تشكيل نواة حكم قائمة على الكفاية والاستقلالية، بعيدا عن المنظومة الحزبية والمحاصصة التي أوصلت البلاد إلى هذا الدرك. فالمرحلة لا تحتمل التسويات الرمادية ولا الحلول الترقيعية، بل تتطلب قرارات جريئة وصادمة تعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها".

وقال: "نريد اشخاصا مستقلين واحرارا بنقل الواقع والحقيقة كما هي مثل الزميل بيد النحت"، مشددا على "ضرورة الحفاظ على السلم الاهلي وانقاذ ما تبقى من الجمهورية"، وقال: " لبنان يقف اليوم على مفترق خطير: إما استعادة الدولة وهيبتها أو السقوط الكامل. والمسؤولية لم تعد قابلة للتأجيل".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا