آخر الأخبار

التسوية في لبنان هل تتحقق؟ وما هي اعتباراتها؟

شارك
مرة أخرى، تبرز عبارة "التسوية الداخلية" لمعالجة القضايا الإشكالية في البلاد من السلاح وفرض هيبة السلطة، الى علاقات لبنان الخارجية وغير ذلك من قضايا لم تعد تنتظر التأخير.

يأتي ترداد هذا الطرح في ظل التحضير للتفاوض المباشر مع اسرائيل الذي بدوره يترنح وسط انقسام داخلي حاد بين مؤيد ومعارض. وعلى الرغم من ذلك، فإن لبنان الرسمي حسم قراره بالسير بالتفاوض ووضع مُسلّمات أساسية من الانسحاب الإسرائيلي ووقف التدمير وعودة الأسرى.

وحتى الآن، لا شيء واضحاً بعد، ومن هنا يبرز كلام عن أهمية ترتيب البيت الداخلي قبل أي أمر آخر، وإلا فإن الوضع لن يكون سهلاً وليس بالضرورة حصول فتن كبيرة بل حوادث متنقلة.. وهنا، يبرز سؤال أساسي: هل لبنان فعلاً يتحضر لتسوية حقيقية؟ وهل تشمل هذه التسوية كبنداً أساسياً وهو تسليم سلاح " حزب الله " مقابل ضمانات معينة؟

الرئيس السابق لـ" الحزب التقدمي الاشتراكي " وليد جنبلاط كان أول الداعمين لتسوية في البلاد سواء رئاسية أو غيرها لحل المعضلات، وفي المقابل، هناك من يعتقد أن حظوظ أية تسوية ضئيلة جداً.

ووسط ذلك، فإن السؤال الذي يتطلب إجابة هو من سيقود التسوية؟ وأين هي الأرضية لها؟ هنا، وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، فإنه إذا كانت التسوية سبيلاً لإنهاء أزمات البلاد، فمن دون شك لن يمانع أي فريق من سلوكها، انما في الوقت عينه ستتطلب أرضية خصبة وتوافقاً كلياً على مضمونها.

وتلفت المصادر نفسها عبر "لبنان24" إلى أن الإلتزام بها هو إشكالية بحد ذاته، إذ كيف يمكن إقناع الأفرقاء بها ومن ثم في عدم الإنقلاب عليها بعد الموافقة في حال تمت. وفعلياً، فإن هنا بيت القصيد، إذ أن أية تسوية لا بد لها أن ترتدي شكلاً جديداً مع ضوابط محددة تحول دون تعرضها للخرق.

الحديث عن تسوية يعني، بحسب المصادر، أن هناك مجموعة عوامل تؤخذ في الاعتبار خلال مرحلة التحضير ولاسيما في ما يتعلق بإنخراط المعنيين بها بشكل فعال ما يؤدي الى تحقيق النتيجة المرجوة منها، وكل ذلك مرتبط بالعودة الى لبننة التعاطي.

وتوضح المصادر أنَّ "هناك جهداً مطلوباً من الرسميين لاسيما من لديهم المونة على البعض، وهو ما ينطبق على رئيس مجلس النواب نبيه بري ".

وتعرب هذه المصادر عن اعتقادها أنه "إذا برز جو تسوية فسيظهر ذلك سريعاً من خلال اجتماعات ولقاءات وآلية معينة واذا كان لا بد من ان تبرز فمن الضروري حصول ذلك قبل زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى واشنطن كي يتسلح بوحدة داخلية وبقرار سيادي قوامه تسليم حزب الله سلاحه والإنخراط ضمن الدولة، في حين ان رئيس البلاد سيعرف جيداً كيفية العمل لتأمين مطالب لبنان في التفاوض والمساعدات المطلوبة".

وتؤكد المصادر أنَّ "هناك مظلة عربية دولية وراء ذلك، وحتى في أية تسوية منشودة شرط إنجازها من دون تردد".

وتعتقد المصادر أنَّ "إرجاء اجتماع الرؤساء عون وبري وسلام الذي كان مقرراً اليوم سيفسح في المجال لإجراء مروحة جديدة من الاتصالات والمشاورات للتوصل الى تفاهم داخلي يشكل دفعاً إضافياً لجهود رئيس الجمهورية وللمسار التفاوضي الذي يشكل المدخل الاساسي والطبيعي للحل، بغض النظر عن تحفظات البعض عليه".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا