آخر الأخبار

حصيلة زيارة الموفد السعودي: تفاهم كامل مع بري وبداية انفراجات لمصلحة الاستقرار

شارك
واصل الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان جولته السياسية في لبنان ووسّع من دائرة لقاءاته على مدى اليومين الماضيين، فزار الرؤساء عون وبري وسلام، إضافةً إلى رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وقائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وعدد من الكتل النيابيّة والنواب: كفيصل كرامي على رأس وفد من تكتّل التوافق الوطني، وعبد الرحمن البزري وفؤاد مخزومي.. كما التقى أيضاً قادة الأجهزة الأمنية.
وبحسب المعلومات، فإنّ الموفد السعودي كان حاسماً في التعبير عن قناعته بأهميّة «تريّث الدّولة اللبنانيّة في المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، وعدم الاستعجال»، مشدّداً على «ضرورة التوافق الوطني قبل المضي بأي خطوة»،مؤكّداً أكثر من مرة أن «التوافق بين اللبنانيين هو الحل للوصول إلى بر الأمان»، إضافةً إلى ضرورة تطبيق كافة مندرجات اتفاق الطّائف، باعتباره المنقذ الوحيد لمصير اللبنانيين.
ولاحظ زوّار بن فرحان أنّ الأخير بدا في هذه المرّة يشدّد على ضرورة تطبيق الطائف كاملاً أكثر من أي مرة سابقة، ولا سيّما إشارته إلى عدم إغفال تنفيذ أي بند من بنوده.
واشارت" النهار" الى التعبئة الديبلوماسية الكثيفة التي تخصصها المملكة العربية السعودية للملف اللبناني والتي تمثلت في اللقاءات التي يجريها مستشار وزير الخارجية السعودي الامير يزيد بن فرحان في بيروت منذ يومين اذ اجرى في مقر إقامته في دارة السفير السعودي في اليرزة سلسلة لقاءات كثيفة مع كتل ونواب وشخصيات استكمالا لاجتماعاته مع الرؤساء الثلاثة عون ونبيه بري ونواف سلام . ومن الواضح ان التحرك السعودي عكس استشعار الرياض اتجاه لبنان نحو مرحلة مصيرية مفصلية ما بين الحرب الكارثية التي فرضت عليه واتجاه السلطة إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لإخراج لبنان من الكارثة ولذا وضعت ثقلها الان للحفاظ على التوازن بين مسار التفاوض والحفاظ على الاستقرار الداخلي وإعادة إعلاء اتفاق الطائف ناظما اساسياً. وهو ما ترجمه ما نقل عن الامير بن فرحان، من "حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان والتمسك بصيغة الطائف ودعم التوافق بين الرؤساء الثلاثة وتجنب الانجرار إلى اي خطاب او تصرف يؤدي إلى تأجيج الانقسام الداخلي او يمس بالسلم الأهلي وبالتوازي ضرورة بذل كل الجهود الديبلوماسية لإنقاذ لبنان وشعبه".

وكتبت" الاخبار"؛ تطور بارز طرأ على الاتصالات المحيطة بلبنان، دفع مراقبين إلى إعادة النظر بأمور كثيرة. وهو تطور متصل بحركة سعودية لافتة، لم يبدأ بزيارة الموفد يزيد بن فرحان إلى لبنان التي استمرت لنحو يومين، بل بما سبق ذلك من اتصالات قادتها السعودية بالتنسيق مع مصر وفرنسا، والبارز فيها أن الرياض قررت بناء استراتيجية طارئة في لبنان، قائمة على تفاهم أساسي مع الرئيس نبيه بري، في خطوة تعكس تحولاً تكتيكياً في الإدارة السعودية لملف لبنان، مع ما يشمل ذلك من مراجعة لأدائها خلال المدة التي تلت انتخاب الرئيس جوزيف عون.
اضافت"أن السعودية تدرس دعوة الرئيس بري إلى زيارة الرياض، سواء تحت عنوان أداء العمرة أو خلافه، لكنها تريد أن يعقد اجتماعاً خاصاً مع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان وكبار المسؤولين هناك. ويبدو أن السعودية تجري اتصالات مع الجانب الأميركي أيضاً، من أجل رفع مستوى التواصل مع الرئيس بري، باعتبار أنه الوحيد الذي يناقش الأمور صراحة مع حزب الله ، ولديه تأثير مزدوج داخل السلطة وخارجها.
وتنظر السعودية إلى التوازنات التي تحكم لبنان، كعنصر مركزي يستند إلى مخرجات اتفاق الطائف، سواء لناحية نصوصه أو لناحية الأعراف التي تولت خلال كل العقود الثلاثة الماضية.
حيث إن السعودية تخشى انهياراً سياسياً وأمنياً في لبنان جراء الانقسام الحاد، وجدت أن التفاهم الأولي يقوم مع رئيس المجلس النيابي، انطلاقاً من سؤال طرحته الرياض قبل أسبوعين، وهو: هل صحيح أن حزب الله يستعد للانقلاب على السلطة داخلياً ربطاً بنتائج الحرب مع إسرائيل؟
بري الذي تربطه علاقة جيدة مع السعوديين، كان أرسل يحذرهم من مخاطر «سياسة الإقصاء» التي يتعرض إليها الشيعة في الدولة ومؤسساتها، وهو وإن كان لا يكنّ كثير الود لرئيس الجمهورية، والذي يبادله الشعور نفسه، فإن بري، كان شديد القلق من السياسات التي يتبعها رئيس الحكومة نواف سلام، وهو ناقش مع السعودية هذا الأمر، انطلاقاً من أن الرياض تعتبر نفسها المرجعية الوصية على رئاسة الحكومة وعلى سلام نفسه.
المحصلة التي سبقت زيارة بن فرحان، كانت ظهرت في نتائج الزيارة التي قام بها النائب علي حسن خليل إلى السعودية قبل مدة، وما تبين، هو أن السعودية سمعت من موفد رئيس المجلس نفياً قاطعاً لوجود أي نية لدى الشيعة في لبنان، أو لدى حزب الله للقيام بأي عمل داخلي. ولكن بري لفت انتباه الجانب السعودي إلى أن الاستقرار الذي تريده الرياض في لبنان، لا يستقيم في ظل السياسات المتبعة من قبل حلفاء المملكة في لبنان، سواء ما يتعلق بملف التفاوض مع إسرائيل أو في طريقة إدارة الدولة.
من جانبها، وجدت السعودية أن الفرصة باتت مؤاتية لإعادة تنظيم الأمور، وهي برغم أنها لا تعارض المفاوضات اللبنانيةالإسرائيلية ، إلا أنها تفضل أن تكون الخطوة محمية بغطاء وطني داخلي، مع إشارة تحتاج إلى تدقيق، ومفادها أن الرياض لا تحبذ ذهاب لبنان بعيداً في التسوية مع إسرائيل، وأن الأمر يحتاج إلى انتظار وترقب لنتائج الحرب بين أميركا وإيران، وما سوف ترسو عليه المنطقة في المدة المقبلة. ولذلك، كان للسعودية دورها في الحد من اندفاعة الرئيس عون نحو التواصل مع رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، ثم تلا ذلك، قرار سعودي بترتيب الأمور مباشرة في لبنان، وهو ما كان الهدف الأول لزيارة بن فرحان إلى بيروت.
بالنسبة إلى غالبية من التقوا بن فرحان، فإن هناك تصوراً واضحاً لدى مصر والسعودية لاتخاذ خطوات تكبح الهجوم الذي تقوده إسرائيل في المنقطة، دون الدخول في محور مع إيران. لكن بن فرحان، حرص على القول إن بلاده «تريد علاقة ممتازة مع إيران»، ملمحاً في أكثر من مجلس إلى «التنسيق الدائم مع طهران» مشيراً إلى «وجود تقاطعات بينهما في الملف اللبناني». ويتكل بن فرحان على دور إيراني لتحصين الوحدة في لبنان، معتبراً أن طهران أدت دوراً في الأسبوعين الماضيين، وهو ما تبدّى في مواقف قيادات حزب الله.
ويلفت الزوّار إلى تشديد الموفد السعودي على عدم الانجرار إلى تقاتل داخلي يقسّم لبنان، ليصير لقمة سائغة بأيدي الخارج، ويصير من المستحيل الحديث مع أي قسم أو التوصّل إلى اتفاق موحّد. وكرّر في لقاءاته قوله «إنّنا أمام فرصة تاريخية ليكون هناك توافق داخلي، كما استعادة الأرض مقابل السلاح». وفُهم منه أنّ بلاده ترفض أي محاولة لنزع السلاح بالقوة. لكن الأهم، كان في أن بن فرحان طلب من رئيس الحكومة التخلي عن «معارضته الشكلية» للاجتماع المباشر مع الرئيسين عون وسلام، بحجة أنه لقاء غير دستوري وأنه يعيد إحياء الترويكا، ما فتح الباب أمام لقاءات مرتقبة على صعيد الرؤساء الثلاثة من أجل التوصل إلى تفاهمات تنعكس داخل مجلس الوزراء .
وإذا كان بن فرحان لم يطرح أمر أي تعديل حكومي في ظل الوضع الحالي، فإنّه شدّد على تمسّكه ببقاء الحكومة الحالية، كما حماية رئيس الحكومة، مؤكّداً أنّ «السراي خط أحمر». وهي الجملة التي أعادها في جميع لقاءاته، قبل أن يضيف إليها أنّ «الرئاسات الثلاث خط أحمر لا يجب المساس بهم». وكان لافتاً الحديث المتكرّر عن دور بري وحنكته، وهو الذي التقاه، بحسب المعلومات، لمرتين خلال 24 ساعة، قبل أن يفتح تواصلاً مباشراً من عين التينة، بين رئيس مجلس النواب ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان. وعليه، لم يترك الموفد السعودي مناسبة إلّا وتحدّث فيها عن دور بري «الضامن»، والتعبير عن الأجواء المريحة التي خرج بها من الزيارتين، والتفاهم بينهما على رؤيتهما لمعظم الملفات. ونصح الرئيسين عون وسلام بالحفاظ على علاقتهما مع بري، ساعياً إلى فتح الباب أمامهما لعقد لقاءات مباشرة معه خلال الأيام المقبلة.
وتشير المعلومات إلى أنّ بن فرحان ركّز على ضرورة حماية الاستقرار، وهو ما تظهّر خلال لقاءاته مع قادة الأجهزة الأمنية ومدير المخابرات العميد طوني قهوجي. وفي هذا الإطار، تشير المعلومات إلى أنّ الموفد السعودي كان واضحاً بضرورة تأطير المواقف السياسية المُعلنة، ورفضه لأي حديث يؤجّج الفتنة ويسعّر الخطاب الطائفي، كما طلب مباشرةً من جعجع ومخزومي خفض الخطابات التصعيديّة.


وذكرت "نداء الوطن" أن لقاءات الموفد السعودي الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان مع عدد من النواب والشخصيات ركزت على الواقع اللبناني الداخلي، إذ كان الفرحان مستمعًا، لكن في الوقت نفسه أكد أهمية الاستقرار الداخلي وحمايته وعدم المس بالتوازنات وحماية حكومة سلام، وتطبيق "اتفاق الطائف" وخصوصًا لجهة حصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية، ولم يختلف جوهر لقائه مع النواب السنة عن بقية النواب حيث دعاهم إلى دعم سلام وعون والاصطفاف خلف الشرعية حيث تحتاج اللحظة إلى موقف جامع وعدم الغرق في الخلافات الداخلية لأن الوضع خطير.

وكتبت" الديار": الموفد السعودي الذي اكد على دعم المطالب اللبنانية بالانسحاب الاسرائيلي الشامل ونشر الجيش على الحدود، نجح في الشكل خلال اتصالاته «بكسر الجليد» بين الرؤساء الثلاثة وترجم ذلك بزيارة رئيس الحكومة الى عين التينة لمناقشة تطورات المرحلة المقبلة، اما في المضمون، فان التباينات ما زالت واسعة بين الرؤساء في ظل مناخ من عدم الثقة.
والسؤال، هل تترجم جهود الموفد السعودي بزيارة بري الى بعبدا وعقد لقاء ثلاثي او الاكتفاء بلقاءات ثنائية، والامر متروك للمستشارين وفي المعلومات، ان التباينات واسعة بين الرؤساء الثلاثة حول التعامل مع المرحلة المقبلة وهناك اجواء من عدم الثقة بينهم، والرئيس بري ابلغ الموفد السعودي رفضه القاطع لخيار المفاوضات المباشرة وضرورة التمسك باتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني 2024 ولجنة الميكانيزم متسائلا : لماذا تغييب الدور الفرنسي؟ علما، ان التواصل يكاد يكون يوميا بين رئيس المجلس والقيادة الايرانية وتحديدا مع رئيس المجلس قاليباف الذي يضع عين التينة بكل التفاصيل المتعلقة بالمفاوضات.
وفي المعلومات المؤكدة، ان كل الاغراءات للرئيس بري من معظم وزراء الخارجية العرب ومسؤولين دوليين لتسهيل المفاوضات المباشرة، رد عليها بالتمسك بشروطه، وكما قال وليد جنبلاط في مجالسه «انا اكثر شخص اعرف الرئيس بري، لا يتراجع امام الضغوطات والشروط الاسرائيلية ولا يابه بالتهديدات وهو حاسم في هذه القضايا، لا تجربوه» كما تشير المعلومات الى ان مباحثات يزيد بن فرحان في بيروت كشفت عن تحفظ سعودي على اي تواصل مباشر مع نتنياهو وهذا النهج تؤيده مصر وباكستان وتركيا،



وكان بن فرحان التقى أعضاء تكتل «الاعتدال الوطني» النواب محمد سليمان وأحمد الخير وسجيع عطيه وعبد العزيز الصمد وأمين سر التكتل هادي حبيش، في مقر إقامته في دارة السفير السعودي وفي حضوره في اليرزة، حيث تمّ البحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة لا سيما المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين لبنان و»إسرائيل» للوصول إلى وقف نهائي لإطلاق النار وتنفيذ ما يتفق عليه بين الطرفين.
وأكد بن فرحان، وفق بيان «التكتل»، على «حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان والتمسك بصيغة الطائف ودعم التوافق بين الرؤساء الثلاثة وتجنّب الانجرار إلى أيّ خطاب أو تصرف يؤدي إلى تأجيج الانقسام الداخلي أو يمسّ بالسلم الأهلي وبالتوازي ضرورة بذل كل الجهود الديبلوماسية لإنقاذ لبنان وشعبه».
وكان التقى رئيس حزب القوات سمير جعجع في معراب بعيداً عن الإعلام.
وذكرت «البناء» أنّ الأمير السعودي حمل جملة رسائل من القيادة السعودية للمسؤولين اللبنانيين أهمّها لجم الاندفاعة باتجاه «إسرائيل» وتوحيد الموقف اللبناني انسجاماً مع الموقف العربي ومبادرة السلام العربية، والحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الداخلية، والعمل على بسط سيطرة الدولة على أراضيها بالحوار والعمل على تنفيذ اتفاق الطائف للحفاظ على الاستقرار الداخلي. وعمل الموفد السعودي على رأب الصدع بين الرؤساء الثلاثة وعقد لقاءات ثنائية وثلاثية بينهم للاتفاق على خريطة طريق تعيد مسار التوافق الداخلي.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا