آخر الأخبار

نازحون يتحدثون.. هذا هو سر قوتنا ضد إسرائيل

شارك
"فوجئنا بكرمهم وحُسن أخلاقهم".. بهذه الكلمات، نطقَ المواطن علي حوراني النازح إلى صيدا ، واصفاً كرم أهل المدينة التي يمكث فيها الآن بأنه "لا يُوصف".

حوراني، المُنحدر من بنت جبيل ، يقولُ إنه كانت لدي أفكارٌ سيئة عن أهل صيدا في السابق، لكنها تبدّدت جداً وسط الحرب، ويقول: "كانوا يقولون لنا إن الطائفية لن تجعل ابن صيدا يستقبلنا، لكن تبين العكسُ تماماً.. لقد فتحت لنا هذه المدينة أبوابها وأحضانها، ولن ننسى جميل الناس هنا، لأنهم طيبون ولا يعرفون طائفية أو مذهبية. حقاً، لقد شعرنا أننا بين أهلنا فما يقدمونه كثير وكثير".

ويتابع: "أيضاً، قالوا لنا إنَّ أهل خلدة لديهم مشكلة مع النازحين والشيعة، لكن ما شاهدناه بأعيننا نسف كل هذا الكلام.. حينما نزحنا، اندفع المواطنون هناك لمساعدتنا وتقديم الطعام والثياب لنا.. حقاً، لعنت السياسة التي حاولت تفريق أبناء البلد الواحد.

من ناحيته، يقولُ النازح حسن ترحيني من قضاء النبطية إنَّ الخلافات السياسية جعلت الناس يقفون في وجه بعضهم البعض، مُستبعداً حدوث حربٍ أهلية في لبنان بعكس ما يجري التهويل له، وأضاف: "نحنُ لن نرضى أن نكون وقوداً لمشاريع تدميرية ولن نرضى بأن نجعل وطننا متناحراً. سنبقى معاً وسنواجه كل صوت يدعو للحرب الداخلية لأنها لا تعنينا".

ويضيف: "هذه الحرب كانت صعبة لكنها كشفت عن وجه إيجابي وهو الوحدة الوطنية . عندما نكونُ معاً لا تهزنا إسرائيل ، وهذا هو السر الذي يجعلنا أقوياء ضد عدونا.. وحقاً، في الاتحاد قوة وطبعاً في التشرذم ضعف، وهذا ما علينا فهمه جميعاً".
ما يقوله المواطنون يكشفُ عن "تشابك وطني" يساعدُ على تحصين الوحدة الداخلية في وجه كل مشاريع التقسيم، فيما النزوح يعتبر عنواناً لتعزيز التلاحم، وهذا ما تجلى عند النازحين الذين وجدوا أنفسهم بين أهلهم، مُسقطين الأفكار الطائفية المُفبركة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا