آخر الأخبار

معركة مدّعي عام التمييز بين الخطيب ومنيمنة: تأجيل برعاية التوافق

شارك
كتبت نورما أبو زيد في"نداء الوطن": أيّ مدّعٍ عام للتمييز، يعتلي ذروتين متلازمتين: ذروة الموقع السنيّ الأوّل في بنية القضاء اللبناني، وذروة الهرم الجزائي الأوّل حيثُ تُسبك وجهة العدالة. ومن هذا العلو المزدوج، يصبح عند ذروة التماس بين السياسة والقضاء، حيثُ الاختبار الأهم لوزن شاغل الموقع، في ميزان هيبة الدولة.
فإمّا أن يُحسن المدّعي العام السير على حبلي السياسة والقضاء بتوازن، وإمّا أن يسقط سقطة قاسية من الارتفاع الشاهق، وقد سبق أن سقط مدّعون عامون بسبب ممارسات سخّفت أهمية الموقع.
وانطلاقًا من حساسية هذا الموقع البالغة، بوصفه عقدة مفصلية تتشابك عندها الخيوط القانونية والسياسية، تصبح مفهومة أبعاد المعركة السياسية حول خلافة النائب العام التمييزي الحالي القاضي جمال الحجار. فمع بلوغه سن التقاعد يوم الأحد المقبل، تدخل النيابة العامة مرحلة انتقالية تُسند فيها المهام بالإنابة إلى القاضي بيار فرنسيس، ريثما ينعقد مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وتتضح إمكانات التوافق على تعيين أصيل لهذا الموقع.
موقع مدّعي عام التمييز، شأنه شأن موقع رئيس مجلس القضاء الأعلى، ورئيس مجلس شورى الدولة، ورئيس ديوان المحاسبة، يُعيّن بقرار من مجلس الوزراء، خارج إطار التشكيلات القضائية، ما يمنحه طابعًا خاصًا يتجاوز الآلية الإدارية التقليدية، إلى دائرة القرار السياسي.
بحسب مصادر "نداء الوطن"، هناك 6 أسماء على لائحة التداول، واللائحة تنقسم إلى مجموعتين. الأولى تتصدّر المشهد، وتضمّ القضاة ألاء الخطيب وأسامة منيمنة ومحمد صعب. أمّا الثانية، فتقف على هامش المنافسة بحظوظٍ شبه معدومة، وتضم القضاة أحمد رامي الحاج وعلي عراجي ومحمد المصري.
تقول المصادر بوجود تبارز محدود بين بعبدا ورياض الصلح، بعد محاولة تسلّل من عين التينة لتمرير مرشح "ملغوم"، باءت بالفشل.
تشرح المصادر أنه بما أن سلام يميل إلى خيار مدّعٍ عام بيروتي، تقدّم التفاهم في الفترة السابقة على اسم القاضي ربيع حسامي، الذي نجح في تسويق اسمه كمرشح عابر للحواجز، قبل أن يستيقظ سلام على حجّ حسامي المتكرّر إلى عين التينة، ونومه منذ سنين على كتفِ الرئيس نبيه برّي .
أُزيح اسم حسامي من التداول، ليحلّ مكانه القاضي محمد صعب، كخيار جديد يُعاد من خلاله تركيب المشهد. وبحسب المصادر، يتمتع صعب بكفاءة استثنائية تؤهّله الدخول بقوة إلى السباق، غير أن عطبه الوحيد، إن صحّ التعبير، يكمن في صغر سنّه.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا