آخر الأخبار

جبهة الجنوب قابلة للاشتعال وملامح قواعد اشتباك جديدة وتصعيد إسرائيلي بالتفجير والخرائط

شارك
كثف العدو الإسرائيلي عملياته العسكرية جنوب لبنان من تفجير ونسف وحرق للمنازل، بالتزامن مع تحذير لسكان عشرات القرى الجنوبية من خطورة العودة اليها بما يتجاوز البُعد العسكري إلى محاولة فرض واقع ديموغرافي وأمني جديد.

وكشفت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أنّ جزءاً كبيراً من الأهالي لم يعودوا إلى قراهم في قضاء النبطية، كما امتنع كثيرون عن العودة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، رغم إعلان الهدنة، في ظلّ انعدام الثقة باستمرارها.

وتُشير المصادر إلى أنّ «كل ما يحدث من تبادل ضربات في جنوب لبنان يدلّ على هشاشة الهدنة، وأنّ الهدوء النسبي شمال نهر الليطاني وفي العمق اللبناني قد ينهار في أي لحظة»، مضيفة أنّ «المؤشرات الميدانية تعكس مرحلة انتظار مشوبة بالحذر، لا استقراراً فعلياً».

وترى المصادر المحلية أنّ المؤشر الإداري يعكس عمق الأزمة، إذ «جرى نقل سجلات دائرة نفوس ميس الجبل من مركزها المؤقت في النبطية إلى وزارة الداخلية ، في خطوة تتجاوز بعدها التقني لتكرّس واقعاً ميدانياً يمنع عودة مؤسسات الدولة، ويوازي عملياً حالة نزوح إداري مرافقة للنزوح السكاني».

وكتبت" الديار": على الارض حشد لـ5 فرق عسكرية على الحدود، اما الهدنة الهشة فتمديدها من عدمه لم يعد ذات معنى في ظل الخروقات الاسرائيلية المتمادية واستغلالها لهدم قرى النسق الاول والثاني جنوبا، وسرقة منازلها، وتوسيع الخروقات التي وصلت بالامس الى منطقة شوكين في النبطية، حيث سقط ثلاثة شهداء باستهداف سيارة بغارة من مسيرة، فيما سقط جريحان بينهما طفل في قصف مدفعي على بلدة ياطر.

في المقابل، تشير مصادر مطلعة على التطورات الميدانية الى بداية ملامح قواعد اشتباك جديدة بدات المقاومة في ترسيخها في الميدان مع رفع نسق العمليات الردعية ضد قوات العدو، منها «الصامت» وراء خطوط العدو، وبعضها معلن، وقد اعترفت قوات الاحتلال بالامس باصابة 45 ضابطا وجنديا خلال 48 ساعة الماضية، يلتحقون ب 735ضابطا وجنديا اصيبوا بجروح 44 بجروح خطرة و100متوسطة منذ تجدد القتال.

وكتبت" الاخبار": واصلت المقاومة الردّ على الخروقات الإسرائيلية ، وأعلنت تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت قوات الاحتلال والجرافات العاملة على هدم القرى الجنوبية. وقصفت المقاومة مستوطنة شتولا، رداً على قصف النبطية، للمرة الأولى منذ الإعلان عن الهدنة، بعدما انحصرت ردودها حتى الآن داخل الأراضي المحتلة. في المقابل، بدأت تتصاعد في إسرائيل أصوات الاعتراض مع تزايد أعداد الإصابات في صفوف ضباط وجنود جيش الاحتلال. وبعد تكتمٍ متعمّد على نتائج المواجهات، أُجبر الجيش على الإقرار بـ«إصابة 45 ضابطاً وجندياً في جنوب لبنان خلال الساعات الـ48 الماضية»، معلناً أيضاً مقتل 14 عسكرياً منذ بدء العدوان مطلع آذار، وارتفاع عدد الجرحى إلى 735، بينهم 44 في حال حرجة و100 في حال متوسطة.

وكشف نائب مدير مستشفى رمبام في حيفا، آفي فايسمان، أن «عدداً كبيراً جداً من الجرحى الذين وصلوا إلى المستشفى يعانون من إصابات في الأطراف جراء المعارك الشرسة في لبنان»، و«هذا يذكّرني حقاً بأيام حرب لبنان الأولى والثانية في العامين 1982 و2006». بالتوازي، نشر إعلام العدو صوراً لجنود بُترت أطرافهم، ويتابعون العلاج في المستشفى المذكور.

ومنذ الإعلان عن هدنة الأيام العشرة، يستمر الجدل في إسرائيل حول إخفاء جيشها لما يدور في المنطقة اللبنانية المحتلة. وفي هذا الإطار، قال موقع «كيباه» إن الجيش «يعلم أن هناك عمليات نفذها حزب الله خلال اليومين الماضيين، لكنه لا يعلن عنها». ولاحقاً، تحدثت تقارير عبرية عن بدء الجيش بـ«تحديث المعلومات حول العمليات التي يقوم بها حزب الله، بعد توجيه انتقادات بإخفاء المعلومات حول هذه العمليات عن الجمهور».

وقال ضباط كبار إن «هناك مشكلة كبيرة تواجه القوات في الجنوب اللبناني، بسبب المحلقات التي يستخدمها حزب الله بكثافة ضد الجنود والآليات، وهي تتمتع بحصانة ضد التشويش، ولن توقفها المنطقة الأمنية الجديدة». فيما قال مسؤول عسكري لقناة «كان» إن حزب الله «يعود إلى أسلوب المعادلات التي حددها في التسعينات، ويضع إسرائيل أمام المشكلة نفسها: العين بالعين».
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا