قال عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن في بيان: "كلماتك يا معالي الصديق تلامس وجعاً لا يُحتمل، وتُشبه في صدقها نزف الحقيقة حين يُكتب بالحبر والدم معاً. أيُّ زمنٍ هذا الذي يُغتال فيه الضوء لأنّه أصرّ أن يكون شاهداً؟ وأيُّ ضميرٍ عالميٍّ ذاك الذي يختبئ خلف صمته، فيما تُستهدف الكلمة الحرّة لأنها قالت "لا" في وجه الظلم؟"
أضاف: "أمال خليل لم تكن مجرّد إعلامية، بل كانت ضميراً حيّاً يسير على أرضٍ موجوعة، تنقل وجعها بكرامة، وتكتب تاريخها بعزّة موقف لا ينكسر. رحلت، لكنّها تركت فينا ما لا يُغتال: الأثر، والرسالة، ووصيّة الصمود".
تابع: "إنّ اغتيالها المتعمّد ليس فقط جريمة حرب موصوفة، بل وصمة عار على جبين كلّ صامت، وكلّ متواطئ بالصمت، وكلّ من تخلّى عن أبسط واجبات الإدانة. فالصمت هنا ليس حياداً… بل سقوط".
ختم: "رحم الله أمال خليل، وألهم أهلها ومحبيها الصبر، وحفظ كلّ قلم حرّ يواجه القتل بالكلمة، والظلم بالحقيقة. مع أحر التعازي. مودتي وتقديري".
كما تقدمت
وزارة الصحة العامة في بيان، من "عائلة الإعلامية آمال خليل والعائلة الإعلامية في
لبنان بالتعازي لاستشهادها في بلدة الطيري قضاء بنت جبيل، في ظروف يندى لها ضمير الإنسانية، بعدما لاحقها جيش
الاحتلال إلى المنزل الذي حاولت الاحتماء بين جدرانه، فحوّل هذه الجدران إلى أنقاض خطفت منها الحياة وهي في عز عطائها".
وقالت: "إن الوزارة تدين بأشد العبارات هذه الجريمة الموصوفة التي تضاف إلى السجل الكبير للجرائم التي يراكمها العدو
الإسرائيلي ضد المدنيين من إعلاميين وعاملين صحيين مسعفين، مكرّسا ضربه بعرض الحائط القوانين والقيم الانسانية".
ودانت نقابة العاملين في الإعلام المرئي والمسموع في بيان، "بأشدّ العبارات استمرار العدو الصهيوني في استهداف الإعلاميين والصحافيين اللبنانيين، في ممارسة ممنهجة ترقى إلى مستوى الجريمة، حيث يُمعن في "اصطياد" الكلمة الحرة بدمٍ بارد، غير آبهٍ بأي رادع أخلاقي أو قانوني، ولا بأي اكتراث لما يُسمّى بالمجتمع الدولي".
وقالت: "إنّ هذا السلوك الإجرامي لا يشكّل فقط انتهاكًا صارخًا لحرية العمل الإعلامي، بل يمثّل إهانة فاضحة للدولة
اللبنانية ، التي يُفترض أن تُصان سيادتها وكرامة أبنائها، لا سيما في ظلّ حديثٍ عن مسارات تفاوضية لا يقابلها العدو إلا بالمزيد من العدوان".
وذكّرت بأنّ "استهداف الإعلاميين يُعدّ خرقًا واضحًا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حرية العمل الصحافي وحماية الصحافيين في أوقات النزاعات، وعلى رأسها القوانين الدولية الإنسانية التي تُلزم حماية المدنيين ومنهم العاملون في الحقل الإعلامي".
أضافت: "وإذ تتقدّم النقابة بأحرّ التعازي من الشعب اللبناني عمومًا، ومن الجسم الإعلامي خصوصًا، فإنها تنعى الشهيدة الصحفية أمال خليل، الصحافية في جريدة الأخبار، التي ارتقت شهيدةً على طريق الحقيقة، شاهدةً على وحشية عدوٍ لا يتورّع عن استهداف الكلمة كما يستهدف الإنسان. كما تتقدّم النقابة بخالص التعازي من أسرة جريدة الأخبار، إدارةً وزملاءً، بمصابهم الجلل، سائلةً لهم الصبر والثبات".
تابعت: "إنّ هذا العدو، الجاثم على أرضنا الطاهرة، إنما يتمادى في جرائمه بفعل الحماية الدولية التي تتيح له الإفلات الدائم من العقاب، ما يحمّل
المجتمع الدولي مسؤولية مباشرة عن هذا الصمت المتواطئ".
وقالت: "أمام هذا الواقع، ترى النقابة أنّ الواجب الوطني يفرض على جميع أطياف الشعب اللبناني تعزيز الخيارات الوطنية الجامعة التي من شأنها تقوية منعة لبنان، وردع الاحتلال عن التمادي في غيّه وعدوانه".
وجدّدت تعازيها ومواساتها "لذوي الشهيدة وللجسم الإعلامي،
على أمل أن تكون هذه الدماء الطاهرة دافعًا لإعادة تصويب البوصلة الوطنية نحو تثبيت السيادة، واستعادة الحقوق، وترسيخ معادلة الحماية بالفعل لا بالقول".