وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" أنه خلال موكب السفير البابوي وصل إلى مكان الاستهداف في الطيري آتياً من زيارة في بلدة عين إبل، مشيرة إلى أن السفير البابوي موجود الآن برفقة موكب من قوات "اليونيفيل"، إلى جانب الجيش اللبناني وعناصر الصليب الأحمر.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة العامة أنّ العدو
الإسرائيلي شنّ غارتين على بلدة الطيري - جنوب لبنان، ما أدى إلى استشهاد شخصين وجريحة، مشيرة إلى أن المحاولات مستمرة لإنقاذ خليل.
وقالت الوزارة إن العدو لاحق خليل وزميلتها زينب فرج اللتين احتمتا من الغارة الأولى في منزل مجاور، مستهدفاً المنزل الذي لجأتا إليه.
وعندما وصل الصليب الأحمر اللبناني لنقل المصابين، حال العدو دون إتمام المهمة الإنسانية، فأطلق على سيارة الإسعاف قنبلة صوتية واستهدفها بالرصاص فلم يتمكن من انتشال خليل، فيما نقلت فرج إلى المستشفى وجثماني الشهيدين.
وشجبت وزارة الصحة الممارسات المرفوضة التي يدأب العدو على ارتكابها بكل إصرار، مشيرة إلى أن العدو الإسرائيلي سجل خرقاً فاضحاً مزدوجاً تمثل بعرقلة جهود إنقاذ مواطنة معروفة بنشاطها الاعلامي المدني، فضلاً عن استهداف سيارة إسعاف تحمل بوضوح شارة الصليب الأحمر.
إلى ذلك، أفادت معلومات
"لبنان24" بأنَّ الزميلة الصحافية زينب فرج، خضعت لعملية جراحية دقيقة في الرأس بمستشفى تبنين وذلك إثر إصابتها بجروح خطيرة جراء استهداف إسرائيلي في بلدة الطيري - جنوب لبنان.
وذكرت المعلومات أنَّ حالة فرج باتت مُستقرة، وهي تمكثُ الآن في العناية الفائقة.
"الهدنة" مهددة بالانهيار
ووسط ما حصل في الطيري واتجاه الأنظار للكشف عن مصير الزميلة آمال خليل، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"
الإسرائيلية ، مساء اليوم، أنَّ الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال انهيار وقف إطلاق النار مع لبنان في لحظة.
وبحسب تقرير الصحيفة الذي ترجمهُ
"لبنان24"، يأتي هذا في الوقت الذي تعارض فيه
الولايات المتحدة استئناف القتال بالتزامن مع المفاوضات مع
إيران ، وفي لبنان، تُتهم
إسرائيل بانتهاكات وقف إطلاق النار.
في غضون ذلك، وفي ظل التوجيه
الاميركي بالحفاظ على وقف إطلاق النار، وفق "يديعوت أحرونوت"، يسعى الجيش الإسرائيلي إلى صياغة قواعد اللعبة بحيث تحتفظ إسرائيل بحقها في استهداف أي "إرهابي" وأي قدرة إطلاق صواريخ ظاهرة، على حد تعبير الصحيفة.
ويتزامن هذا الامر مع عمليات تطهير المنطقة حتى الخط الأصفر الجديد الذي تم إنشاؤه داخل لبنان، وتقول "يديعوت أحرونوت" إنَّ "هذه العملية لم تكتمل بعد"، وأضافت: "تدرك إسرائيل أن الاميركيين لا يرغبون في تجدد الصراع في لبنان. وبسبب التوجيه الأميركي، لا يستطيع الجيش الإسرائيلي التصرف كما يشاء - أو كما يتوقع سكان
الشمال - فيما يحاول
حزب الله وضع قواعد اللعبة الخاصة به ومنع هدم المنازل في القرى".
أفاد مندوب "الوكالة الوطنية للاعلام"، بأن خلال مرور موكب السفير البابوي آتيا من بلدة عين إبل، وصل إلى مكان الاستهداف في الطيري، وهو موجود الآن برفقة موكب من قوات اليونيفيل، إلى جانب الجيش اللبناني وعناصر الصليب الأحمر.
عمليات لـ"حزب الله"
من ناحيته، أعلن "حزب الله"، مساء الأربعاء، تنفيذ سلسلة عمليات ضدّ أهداف إسرائيليّة.
وقال "الحزب" إنه رداً على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستهداف سيارة في بلدة الطيري بغارة من مسيرة معادية، تم استهداف آلية هامر قيادية تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة القنطرة بمحلة انقضاضية.
كذلك، أعلن "الحزب" أنه رداً على غارة من مسيرة طالت بلدة يحمر الشقيف، تم استهداف تجمع لجنود إسرائيليين في القنطرة بمحلة انقضاضية.
أيضاً، تحدث "الحزب" عن إسقاط محلات استطلاعية تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة المنصوري - جنوب لبنان.
السفارة الأميركية تحذر
بدورها، أصدرت السفارة الأميركية في
بيروت ، مساء الأربعاء، تحذيراً أمنياً جديداً لرعايا الولايات المتحدة الأميركية في لبنان.
وحثت السفارة
الأميركيين على مغادرة لبنان ما دامت خيارات الرحلات الجوية التجارية مُتاحة، موصية المواطنين الأميركيين الموجودين في لبنان والذين يختارون البقاء بإعداد خطط طوارئ لحالات الطوارئ ومتابعة الأخبار للاطلاع على آخر المستجدات.
وحذرت السفارة من الذخائر غير المنفجرة والتي تُشكل خطراً في المناطق التي شهدت نشاطاً عسكرياً، داعية الرعايا الأميركيين إلى تجنب زيارة المباني المنهارة أو المناطق المتضررة.
أيضاً، ذكرت سفارة الولايات المتحدة في بيروت المواطنين الأميركيين في لبنان بوجود مخاطر مستمرة للإرهاب والاختطاف في جميع أنحاء لبنان، وقالت: "قد تصبح الأماكن التي يرتادها المواطنون الأميركيون والسياح في بيروت أو غيرها من المناطق
اللبنانية هدفاً لهذه الهجمات".
وبحسب السفارة، ينبغي على المواطنين الأميركيين تجنب المظاهرات والاحتجاجات وأي تجمعات كبيرة، إذ قد تتحول هذه الأحداث إلى أعمال عنف بسرعة ودون سابق إنذار.