دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال ترؤسه اجتماعاً امنياً، إلى التشدد في تطبيق التدابير التي اتخذها
مجلس الوزراء في
بيروت ، وزيادة عديد القوى العسكرية والأمنية المنتشرة في العاصمة ومختلف المناطق
اللبنانية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية ليأتي عملها متكاملا بما يحقق مصلحة المواطنين عموما والنازحين خصوصا.
ودعا الرئيس عون إلى التشديد على دهم الأماكن التي تضم مخازن أسلحة في ضوء المعلومات التي ترد الى الأجهزة المعنية، وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.
وقال: "من غير المسموح لاي كان ان يعرقل تنفيذ الإجراءات الأمنية او يسيء الى الاستقرار الأمني لان المحافظة على السلم الاهلي في هذه المرحلة من تاريخ
لبنان خط احمر".
ونوّه الرئيس عون "بالإجراءات الميدانية التي اتخذها الجيش لاعادة فتح الطرق وترميم الجسور وتسهيل عودة النازحين الى قراهم وبلداتهم في ظروف آمنة ومستقرة".
اللقاء الديمقراطي
وفي سياق منفصل، قال الرئيس عون امام وفد "اللقاء الديموقراطي"، إنّ "المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها ان تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف اطلاق النار، ومن المهم تفاعل اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض في مقابل الوفد
الإسرائيلي المفاوض كي لا يستغل أي ثغرة داخلية ليحقق أهدافه".
وأضاف أنّ "سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض ستمثل لبنان في الاجتماع التحضيري المقرر غدا في الخارجية الأميركية لتطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف اطلاق النار وتوقف
إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات الجنوبية".
وأشار إلى أنّ "توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح: لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم الا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين".
وقال: "اعتمدت خيار التفاوض لان تجارب الماضي علمتنا ان الحروب لا تؤدي الا الى القتل والتدمير والتهجير، وكنت اعرف ان ثمة من سيعترض ويشكك ويطلق الاتهامات، الا اني على ثقة بان هذا الخيار هو الاسلم للبنان وللبنانيين الى أي جهة انتموا. أنا على تواصل دائم مع الرئيسين
نبيه بري ونواف سلام والنائب السابق وليد جنبلاط وقيادات لبنانية عدة لمواكبة الاتصالات التي اجريها لتثبيت وقف النار وتوفير الأجواء المناسبة التي تحمي خيار لبنان لان المرحلة الراهنة تتطلب واقعية وحكمة وعقلانية وادراكا للواقع
اللبناني على ان يلاقي الجميع هذا التوجه للمساهمة في انهاء معاناة لبنان عموما وجنوبه خصوصا الذي شهدت ارضه منذ العام 1969 وحتى اليوم لحروب افرزت مآس وعذابات لا نزال نواجه تداعياتها حتى اليوم".
وأكّد الرئيس عون أنّ "غالبية القوى السياسية مدركة لدقة المرحلة وتقف بقوة ضد الفتنة وكل ما يسيء الى السلم الأهلي في البلاد. الإجراءات التي تتخذها القوى العسكرية والأمنية مهمة واساسية، لكن الوعي الوطني له أيضا دوره الفاعل في درء الفتنة والتصدي للذين يحاولون ايقاظها".
ولفت إلى أنّ "الدولة تحتضن ملف النازحين وتعمل على اعادتهم الى بلداتهم وقراهم وفق الظروف الأمنية، كما تدعم الدولة الجنوبيين الذين صمدوا في قراهم وتشبثوا بارضهم والتواصل قائم معهم لتوفير مقومات الصمود لهم".
وقال إنّ "المسؤولية مشتركة لأننا جميعا في سفينة واحدة وعلينا ان نقودها الى شاطئ الأمان، وهذه مهمة وطنية جامعة وليست مسؤولية فرد واحد ولو كان رئيس الجمهورية".
اللجنة النيابية لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير المنهحي
وخلال استقباله "اللجنة النيابية لحماية الأعيان المدنية ومنع التدمير المنهحي"، قال الرئيس عون إنّ "الاتصالات جارية لتمديد مهلة وقف اطلاق النار ولن اوفر أي جهد في سبيل انهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حاليا".
وأضاف: "في كل ما أقوم به من اتصالات ومراجعات، فإن المحافظة على السيادة اللبنانية على كامل الأراضي هو هدفي الأول، والمفاوضات التي يتم التحضير لها ترتكز على وقف الاعتداءات
الإسرائيلية كليا وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وعودة الاسرى وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، والبدء بإعادة إعمار ما تهدم خلال هذه الحرب".
وشدّد على أنّ "الدعم الأميركي الذي ابلغنا به الرئيس
دونالد ترامب إضافة الى دعم الدول الشقيقة والصديقة، وفّر لنا فرصة لا يجوز ان نضيعها لانها قد لا تتكرر".
وتابع أنّ "عودة النازحين الى قراهم هي من الأولويات لاسيما وان أبناء الجنوب، ومعهم أبناء لبنان تعبوا من الحروب والعذابات على مرّ العقود الماضية، والدولة ستوفر كل التسهيلات لتحقيق هذه العودة بكرامة وعنفوان".