كتب ميشال نصر في" الديار": صحيح ان متابعة مواقف الرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط منذ انطلاق الحرب الاخيرة، قد شهدت بعض التبدل والتغيير، الا انها لم تصل حدود الانقلابات الحادة التي اعتادها، والانتقال من ضفة الى أخرى، خصوصا ان انطلاق قطار المفاوضات المباشرة في واشنطن ، وما تبع وقف النار من حديث عن "دعوة ترامبية" لرئيس الجمهورية الى البيت الابيض.
وتتوقف المصادر عند مجموعة من النقاط الاساسية، التي بعتبرها النائب السابق بمثابة مسلمات لا يجوز تخطيها، نظرا لخطورة تداعياتها، في ظل الحديث المتزايد عن مفاوضات مباشرة، واحتمالات اللقاء على مستوى القمة، وابرزها:
- طرحه مقاربة تقوم على التدرج، حيث تكون المفاوضات التقنية والعسكرية هي المدخل، فيما تأتي السياسة في نهاية المسار، كترجمة لنتائج ملموسة لا كبديل عنها، من هنا تأكيده على أن اللقاءات مع "
إسرائيل " تكون في خاتمة التفاوض، وهو ما عبر عنه برفضه اي اتصال هاتفي او لقاء مباشر بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الاسرائيلي.
- دعوته إلى وضع جدول أعمال واضح من قبل الدولة
اللبنانية ، يعبر عن وحدة القرار السياسي، في مقابل "إسرائيل" التي تمتلك استراتيجية واضحة وأولويات ثابتة.
- ضرورة الحصول على ضمانات من
الولايات المتحدة ، مع تفضيله إشراك
فرنسا ودول غربية أخرى، دلالة خاصة على إدراكه لطبيعة ميزان القوى المختل، حيث لا يستطيع خوض مفاوضات مباشرة مع "إسرائيل"، من دون مظلة دولية تضمن الحد الأدنى من التوازن.
- أي اتفاق لا يحظى بموافقة ضمنية أو صريحة من
حزب الله ، قد يبقى حبرا على ورق، فيما يشكل إدماجه التدريجي في العملية التفاوضية، مدخلاً لمقايضة كبرى تتعلق بسلاحه ودوره الإقليمي، حيث يتماهى في ذلك مع ما اورده امين عام حزب الله الشيخ نعيم
قاسم ، الذي تحدث عن حوار واستراتيجية امن قومي.
- رفضه عزل أي مكوّن لبناني، وخصوصا الطائفة الشيعية، مستبقا اي محاولة لتحويل التفاوض إلى صراع داخلي.
- تحذيره من الفخ الكبير الذي قد يحوّل
لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات، ما يضعف موقعه التفاوضي، ويحدّ من قدرته على اتخاذ قرارات مستقلة.