آخر الأخبار

صواريخ تسقطُ قرب نقطة للجيش.. لا خوف ولا انسحاب!

شارك
قبيل ساعات من وقف إطلاق النار ليل الخميس - الجمعة، توجهت إلى القاسمية في جنوب لبنان ، حيث الجسر الذي قصفه الجيش الإسرائيلي قاطعاً الطريق بين شمال نهر الليطاني وجنوبه.

مُخطّط العزل الإسرائيلي لمناطق الجنوب فشلَ تماماً بعدما استطاع الجنوبيون إعادة وصل الطرقات بأنفسهم من أجل العودة إلى منازلهم، وقد تجلى ذلك في الساعات الأولى لوقف إطلاق النار رغم التهديدات الإسرائيليّة.

ولكن، ما هو المشهد الذي رصدتهُ قبل وقف إطلاق النار؟ في القاسمية، حيث حاجز الجيش المتضرر جراء القصف، كان العسكريون ينتشرون هناك ولم يغادروا نقطتهم. سلاحهم بيدهم، ورغم الخطر، لا يبتعدون كثيراً عن الجسر، إذ بقوا قريبين منه لمنع أي شخصٍ من الاقتراب خوفاً على حياته.

"انتبه لأن ممكن يضربوا يرجعوا بأي لحظة.. سلامتك أهم".. هذه العبارات وجهها لي أحد العسكريين هناك حرصاً منه على سلامتي وسلامة من كان هناك من صحافيين ومواطنين. وأصلاً، فإن وجود هؤلاء العسكريين هناك يشكل منبع أملٍ للسكان، رغم أن التهديدات كانت كبيرة من قبل العدو الإسرائيلي.

المُفارقة أنه وخلال وجودنا على القاسمية، سقط صاروخ إسرائيلي مفاجئ في السهل في نقطة ليست بعيدة عن حاجز الجيش. العسكريون هناك لم يتركوا النقطة، بل بقيوا فيها، فقاموا برصد الاعتداء وتوثيقه ومُخابرة قيادتهم لإطلاعهم على الاعتداء الذي حصل. كل هذا حصل أمامنا، فيما العسكريون طلبوا من المواطنين، وبكل رُقي، الابتعاد قدر الإمكان.

ومرّة جديدة، سقط صاروخ آخر وهذه المرة باتجاه أرضٍ زراعية قريبة من البحر. وأيضاً، لم يغادر العسكريون أبداً، فظلوا متجمعين معاً ببزاتهم العسكرية وآلياتهم، ينتظرون لحظة العودة إلى نقطة الجسر ويترقبون ما سيجري لاحقاً.

الساعات الأخيرة قبل وقف إطلاق النار كانت عصيبة، لكن الجيش بوجوده أرسى طمأنينة للمواطنين هناك. أحدهم قال لـ" لبنان24 ": "في جيش هون.. عال.. يعني بتضلك تحس بأمان.. اذا فل الجيش يعني بتحس المنطقة فضيت.. وجود العسكري هون ضروري".

في المحصلة، تكمن الخلاصة الفعلية وراء هذا الكلام في التالي: "وجود الجيش في الجنوب هو الأمن والأمان.. عناصر الجيش لا يهابون شيئاً.. لا يخشون العدو وصواريخه.. يبقون في نقاطهم ولا يتركون أرضهم وشعبهم.. هذا هو الجيش.. هذا هو الوطن".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا