آخر الأخبار

التفاوض مع لبنان من منظار اسرائيلي

شارك
كتب نايف عازار في" نداء الوطن": يشكّل اللقاء التفاوضي المباشر الأوّل من نوعه بين لبنان وإسرائيل الذي استضافته العاصمة الأميركية الثلثاء المنصرم، منعطفًا سياسيًا كبيرًا بالنسبة إلى صنّاع القرار في الدولة العبرية..تفاوتت المواقف في الساحة السياسية الإسرائيلية حيال اجتماع واشنطن . ففيما يبدي صنّاع القرار في تل أبيب تفاؤلًا حذرًا بالخطوة، التي قد تقود إلى تسوية ما مع لبنان، يكشف الخطاب الداخلي النقاب عن مواقف متباينة تتراوح بين إبداء مقاربات براغماتية تحمل في طياتها تفاؤلًا مشوبًا بالحذر، وبين أخرى متشدّدة، لا تثق بأيّ تفاوض مع لبنان، وتعتبر أن الحلّ الأنجع يبقى ذاك العسكري المتمثل باستئصال "سرطان" "حزب اللّه" العسكري من الجسد اللبناني، ولَيّ ذراعه بشكل كامل، بما أنه الوكيل الأمين للنظام الأصيل المترنّح في طهران.
يعتبر الساسة الإسرائيليون المؤيّدون للتفاوض المباشر مع الدولة اللبنانية ، وليس مع دويلة "حزب اللّه" التي كانت تُمسك في السنوات الأخيرة بزمام أيّ تفاوض غير مباشر مع تل أبيب، أن إبرام أيّ اتفاق مع بيروت ، يساهم لا محالة في التخفيف من حدّة الضغط على الدولة اليهودية، المنغمسة في القتال على جبهات عدّة في آن. وهؤلاء المتفائلون بالتفاوض مع لبنان، يؤيّدون تقديم بعض "التنازلات التكتيكية"، ثمنًا لاستقرار أمني طويل الأمد، خصوصًا في المنطقة الشمالية، التي عاشت لسنين تحت وطأة ضربات "حزب اللّه"، الذي لطالما لوّح باجتياح الجليل.
في مقابل "معسكر المتفائلين"، يرتاب التيار اليميني المتزمّت في الدولة العبرية من الإقدام على أي خطوة دبلوماسية تنتهي بتقديم تنازلات على مائدة المفاوضات، تكون بمثابة هديّة لـ "حزب اللّه"، بمعنى أنها تمنحه وقتًا مستقطعًا وفرصة ثمينة لالتقاط أنفاسه، وبالتالي إعادة ترتيب قدراته وأوراقه العسكرية المبعثرة، تمهيدًا للدخول مستقبلًا في جولات قتال جديدة مع الجيش الإسرائيلي ، وهذا يعني بنظرهم الإبقاء على تهديد "الحزب" الوجودي لبلادهم في المديَين المتوسط والبعيد.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا