آخر الأخبار

حزب الله ماض في سلوكه بعد وقف النار

شارك
كتب ابراهيم بيرم في "النهار":
من بين كل نواب " حزب الله " ورموزه القيادية، انفرد نائب مرجعيون علي فياض بتقديم تشخيص دقيق لما سيكون عليه الوضع في مرحلة ما بعد وقف النار المحدود زمنياً على جبهة الجنوب، والذي سرى خلال الساعات الماضية، عندما قال في تصريح "إن المرحلة المقبلة شائكة ومليئة بالألغام والتحديات"، موضحاً أن "التحدي الأكبر يتمثل في ذهاب الدولة إلى طاولة المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين".
لذا ركز على دعوتها إلى التراجع، والتمسك بالمفاوضات غير المباشرة، معلناً جاهزية الحزب "للتفاهم مع الحكومة على نقاط عالقة منها السلاح"، ومكرراً التحذير من مخاطر الإصرار على المفاوضات المباشرة لأنها "تقود إلى مسار تصادمي داخلي". ولوّح بأن "أسوأ سيناريو للبنانيين هو الوصول إلى اقتتال داخلي".
أعاد فياض دعوة الحكومة إلى إبرام تفاهم مع الحزب لمعالجة النقاط العالقة، يكون المدخل الحصري إليه هو التراجع عن التفاوض المباشر مع الإسرائيلي ، محذراً من أن ذلك سيقود إلى "مسار تصادمي داخلي"، وهو نسخة طبق الأصل من تحذيرات مماثلة سبق لرموز الحزب أن أطلقوها، واعتبرها خصومه تهديداً بالذهاب إلى فتنة داخلية واللجوء إلى الشارع إعداداً لانقلاب يمهد لإطاحة الحكومة، وهي تجربة سبق للحزب أن توسلها في محطات عدة أبرزها 7 أيار 2008.

كل ذلك يؤكد أمراً أساسياً، هو أن الحزب ليس في وارد تبديل أدائه وسلوكه أو تغيير خطابه السياسي تحت وطأة ما حدث من تطورات جسام، وأنه استتباعاً وضع في قائمة حساباته المضي في مواجهة كان بدأها مع الحكم لحظة كشف عن عزمه "كسر تابو التفاوض مع الإسرائيلي" والمضي إلى مفاوضات مباشرة تكراراً لتجربة مفاوضات عامي 1982 و1983، ولكن هذه المرة إلى معاهدة سلام وتطبيع بدل اتفاق على غرار اتفاق 17 أيار.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا