آخر الأخبار

مجازر اسرائيلية تحصد المئات وحداد وطني اليوم واتصالات مع دول القرار لشمول لبنان بوقف النار

شارك
كان لبنان الرسمي انشغل صباح امس بمحاولات معرفة ما إذا كانت الحرب الدائرة في لبنان ستربط بمصير الهدنة في المنطقة ، قبل ان ينقلب الوضع رأساً على عقب بعد الضربات الصاعقة التي نفذها العدو الاسرائيلي في بيروت واكثر من منطقة ، ليغدو الهمّ الأساسي مركّزاً على احتواء الكارثة الإنسانية ومن ثم تقصي ما يمكن أن يحصل لاحقا مع بدء " حزب الله " الردّ بإطلاق الصواريخ من الجنوب، بعدما كان أوقف النار من جانب واحد.
وأوضح مصدر حكومي لبناني بأن لبنان لم يتبلغ أمس شموله بوقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن. وأضاف أن رئيس الجمهورية جوزف عون أجرى اتصالات دولية مع عدد من المسؤولين، بينهم الرئيس الفرنسي، من أجل شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار.
كما أعلنت مصادر ديبلوماسية أن إيران أدرجت ضمن بنودها وقف الأعمال العدائية على الجبهات كافة لكن إسرائيل رفضت أن تشمل الهدنة لبنان.
وقالت إن شكل استمرار الحرب على لبنان غير مفهوم حتى الآن، ومن غير الواضح ما إذا كانت ستتوقف الغارات على بيروت ونعود إلى "وضع ما بعد اتفاق تشرين". وأضافت المصادر أن اسرائيل لا توافق على عودة أهالي الجنوب إلى قراهم قبيل نزع السلاح، لذلك الجيش اللبناني دعا المواطنين إلى التريث في العودة مشيرة إلى أن الشروط الإسرائيلية لإنهاء الحرب على لبنان بشكل كامل لم تتغيّر وتحديداً في نزع سلاح "حزب الله". ولفتت إلى أن الهدنة بين أميركا وإسرائيل تمهّد لفتح باب التفاوض في لبنان على آلية وقف الحرب بناء على نزع سلاح الحزب من جهة والانسحاب الإسرائيلي من جهة ثانية.

وإذ أطلق الجيش الإسرائيلي اسم "الظلام الأبدي" على حربه ضد "حزب الله" تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن 50 طائرة حربية شاركت بإلقاء 160 قنبلة على لبنان. وأعلنت القناة 12 الإسرائيلية أن من بين الاستهدافات في لبنان مقر الطوارئ للأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم مع احتمال عدم وجوده في المكان. وقد نعى "حزب الله" الشيخ صادق النابلسي الذي قضى في الغارات التي طاولت صيدا. وذكر أن إحدى الغارات الإسرائيلية على بيروت استهدفت نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي.

مواقف رسمية
وفي المواقف الرسمية من المجزرة التي حصلت أمس، اعتبر رئيس الجمهورية جوزف عون "أنّ هذه الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحقّ ولا تحترم أيّ اتفاقات أو تعهّدات، قد أثبتت مرارًا وتكرارًا استخفافها بكل القوانين والأعراف الدولية". وقال، "إنّ هذا التصعيد الخطير يُحمّل الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعياته، ونؤكد أنّ استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقتٍ أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات. وإذ ندين هذه الجريمة بأشدّ العبارات، نؤكد ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حدٍّ لهذا النهج العدواني الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة".

وقال رئيس مجلس نواب نبيه بري : "جريمة اليوم المتزامنة مع اتفاق وقف النار الذي أعلن في المنطقة ولم تلتزم به إسرائيل ومستوياتها السياسية والأمنية، هو اختبار جدي للمجتمع الدولي وتحدٍ صارخ لكل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية التي تغتالها إسرائيل يومياً من خلال إمعانها باغتيال الإنسان على نحو غير مسبوق في التاريخ المعاصر، وهي بنفس الوقت اختبار لكل اللبنانيين قيادات سياسية وروحية وأهلية للتوحد خلف الدماء".

وكان بري أجرى اتصالاً بالسفير الباكستاني لدى لبنان سلمان أطهر، طالباً منه "نقل الوقائع بعدم التزام إسرائيل بالاتفاق ومواصلة عدوانها على لبنان وبخاصة في الجنوب".

من جهته ، قال رئيس الحكومة نواف سلام: "في حين رحّبنا بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وكثّفنا جهودنا للتوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، تواصل إسرائيل توسيع اعتداءاتها التي طالت أحياء سكنية مكتظّة، وراح ضحيتها مدنيون عزّل، في مختلف أنحاء لبنان، ولا سيّما في العاصمة بيروت، غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب، ناهيك عن ضربها عرض الحائط بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، التي لم تحترمها يومًا أصلًا وجميع أصدقاء لبنان مدعوون إلى مساعدتنا على وقف هذه الاعتداءات بكل الوسائل المتاحة".
واعلن الرئيس نواف سلام اليوم الخميس، يوم حداد وطني على شهداء وجرحى الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل، كما اعلن إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات في هذا اليوم وتنكيس الأعلام عليها وتعديل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع هذه الفاجعة الوطنية الأليمة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا