توقفت أوساط سياسية عند تغريدة رئيس "
التيار الوطني الحر "
جبران باسيل التي أبدى فيها تأييداً لمقال
وزير الخارجية
الإيراني السابق محمد جواد ظريف، معتبرة أنها تحمل في طياتها رسالة تتجاوز مضمون المقال نفسه.
فبحسب هذه الأوساط،"يدرك باسيل جيداً موقف
حزب الله من ظريف، كما يعرف طبيعة النظرة التي تتعامل بها الدولة العميقة والحرس الثوري في
إيران مع الرجل".
لذلك رأت هذه الجهات"أن التغريدة قد تُفهم كمحاولة واضحة لاستفزاز الحزب أو توجيه إشارة سياسية مدروسة، مرجحة أن يكون الحزب قد قرأ موقف باسيل من هذا المنظار، حتى لو لم يصدر أي تعليق علني حتى الآن".
وكان باسيل كتب على "منصة إكس":مقالك يا صديقي ظريف يستحق وقفة:أنت تختار العقل على وهم الانتصار الأبدي. بالفعل،السلام الحقيقي لا يُبنى بالاستسلام ولا بالتصعيد اللانهائي ولا بالاعتداء على جيرانك العرب، بل بقرارات تنبع من القوة.
هذا ما نطالب به دائماً للبنان:لا ورقة في يد الآخرين،بل شريك سيادي يصنع مصيره بنفسه".
مقال ظريف
وكان ظريف الذي شغل منصب وزير الخارجية من 2013 إلى 2021، كتب في مقال رأي نُشر في مجلة "فورين أفيرز" الاميركية: "إن على إيران إبرام اتفاق مع
الولايات المتحدة لإنهاء الحرب من خلال عرض تقييد برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز في مقابل تخفيف العقوبات".
ورأى ظريف" أن طهران تمتلك "اليد العليا" في النزاع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل"، لكنه أكد "ضرورة وقف الحرب للحد من الخسائر في صفوف المدنيين ومنع المزيد من الدمار في البنية التحتية".
وقال ظريف "إن على إيران أن تستغل تفوقها لا لمواصلة القتال، بل لإعلان النصر وإبرام اتفاق ينهي هذا النزاع ويمنع نشوب نزاع آخر".
وأضاف "عليها أن تعرض وضع قيود على برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع جميع العقوبات، وهو اتفاق لم تكن
واشنطن لتقبله سابقا لكنها قد تقبله الآن".
وأكد على ضرورة استعداد إيران أيضا لقبول "اتفاق عدم اعتداء" متبادل مع الولايات المتحدة وإقامة علاقات اقتصادية.