آخر الأخبار

كمين في جنوب لبنان.. قصة تفاصيل عسكريّة مثيرة

شارك
نشرَ موقع "الخنادق" المعني بالدراسات الاستراتيجية تقريراً جديداً قال فيه إن القرى الأمامية في جنوب لبنان ، تحوّلت إلى كمينٍ دائم يطالُ القوات الإسرائيلية هناك.

التقرير يقول إنه "مع دخول العدوان الإسرائيلي شهره الثاني، يتّضح أنّ الجيش الإسرائيلي استنفد زخمه الهجومي الأولي من دون تحقيق أي من أهدافه الحيوية، فلا هو بلغ نهر الليطاني ولا تمكن من السيطرة على مدينة الخيام ولا استطاع تأمين المستوطنات الشمالية، في حين نجح حزب الله في فرض معادلة استنزاف متقدمة عبر إيقاع ناري متواصل عكس تحولاً نوعياً في مسار المواجهة".

وتابع: "هذا التحول لم يقتصر على كثافة النيران، بل امتد إلى طبيعة استخدام القوات البرية الإسرائيلية، حيث كشفت رسائل أهالي جنود لواء النخبة ناحال أنّ هذه القوات باتت تُستخدم كوسيلة لامتصاص ضربات الحزب بدلاً من تنفيذ مهام هجومية حاسمة، وهو ما يشير إلى انهيار العقيدة العسكرية الإسرائيلية التقليدية القائمة على الحسم السريع ونقل المعركة إلى أرض الخصم، واستبدالها بواقع ميداني قائم على التلقي والاستنزاف".

ويقول التقرير إنه "على المستوى الميداني، حاول الجيش الإسرائيلي الحشد في محاور محدودة مثل الخيام والقنطرة وعيناثا، إلا أنّ هذه التحشدات تحولت إلى أهداف مباشرة لنيران المقاومة ، ما أعاق أي محاولة لتنفيذ هجوم واسع ومنسق، ودفعه إلى الزج بوحدات نخبوية في مناطق معقدة، في مؤشر واضح على وجود مأزق تكتيكي حاد"، وأضاف: "في موازاة ذلك، برزت تكتيكات حزب الله البرية بشكل لافت، خصوصاً في استهداف الدروع وآليات الهندسة، حيث أدى ضرب الجرافات والدبابات إلى شل قدرة القوات الإسرائيلية على التقدم، كما اعتمدت المقاومة أسلوب استدراج القوات إلى داخل المنازل ثم استهدافها بدقة عالية، قبل الإطباق عليها بنيران كثيفة عند محاولة الانسحاب، ما رفع من حجم الخسائر وجعل عمليات الإخلاء شبه مستحيلة".

وأضاف: "أيضاً، اعتمد حزب الله أسلوب الدفاع المتحرك بدل الدفاع الثابت، فمنعت العدو من تثبيت نقاط تموضع آمنة، وحولت مناطق التماس إلى ساحات استنزاف مفتوحة، مدعومة باستخدام مكثف للطائرات المسيّرة الانقضاضية التي استهدفت الدروع والتحصينات بدقة عالية، ما شكّل تطوراً واضحاً في طبيعة الإسناد الناري".

وتابع: "على مستوى العمق الاستراتيجي، واصلت المقاومة توجيه ضربات إلى مناطق حيوية في محيط حيفا وقواعد القيادة الشمالية، في تأكيد على بقاء قدراتها الصاروخية فاعلة، وربطت هذه الضربات مباشرة باعتداءات العدو على القرى، ما أسقط هدف إعادة المستوطنين إلى الشمال وكرّس معادلة الردع المتبادل".

ويجد التقرير أنه "من أبرز التطورات الميدانية، نجاح المقاومة في استهداف مروحية إسرائيلية وإجبارها على التراجع، وهو ما يشكل كسراً لحرية العمل الجوي في الطبقات المنخفضة، ويؤدي إلى عزل القوات البرية عن الإسناد والإخلاء، ما يضاعف من خسائرها البشرية ويحدّ من قدرتها على المناورة".

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا