كتب غاصب المختار في" اللواء": كان من الطبيعي بالمنطق السياسي اللبناني السائد، ان تنقسم
القوى السياسية بين مؤيد ومعارض لقرارات الحكومة المتخذة بحق
حزب الله والسفير الايراني
محمد رضا
شيباني .
بعض المواقف، لا سيما عبر
مواقع التواصل الاجتماعي وشاشات التلفزة غير المراقبة وغير المضبوطة بما يكفي، تثير بلبلة تُشغل ايضاً الاجهزة الامنية والقضائية عن معالجة قضايا مهمة، فيصبح استدعاء «محرّض» ما من هذا الطرف او ذاك للتحقيق والسؤال الى قضية وطنية كبرى وقضية حريات ورأي عام ومدعاة لتحرك في الشارع، وكأن البلاد مرتاحة على وضعها ولا مشكلات كبرى تجتاحها منذ سنوات.
معظم دول العالم تشهد انقسامات سياسية يتم
التعبير عن المواقف حولها عبر المؤسسات الرسمية والدستورية، وحتى عبر وسائل الاعلام طالما ان الدساتير تكفل حرية التعبير، لكن بشكل مسؤول وهادف لا يسبب شرخاً وطنياً وشعبياً. وطالما ان الازمة الاقليمية الكبرى قائمة وتنعكس على
لبنان بشكل كبير وخطير، سيبقى الخلاف السياسي الداخلي قائماً حتى إيجاد الحلول الجذرية لا الترقيعية المؤقتة، والى حين إيجاد الحلول، فإن الامر يستلزم خطاباً لبنانياً من نوع آخر، يُقرّب ولا يُفرّق، ويسهم في إيجاد الحلول ومعالجة الخلافات قدر الامكان لا صب الزيت على نارها.