آخر الأخبار

الخطيب ينتقد مواقف ترامب ويحيي صمود إيران ومحور المقاومة

شارك
ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب رسالة الجمعة وأدى الصلاة في مقر المجلس في الحازمية، وانتقد في الرسالة مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب ، وحيا "صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمقاومة اللبنانية ومحور المقاومة في وجه العدوان الأميركي الصهيوني على المنطقة"، شاكرا اللبنانيين "الذين يحتضنون النازحين في بيروت والجبل والشمال وفي كل المناطق".

وجاء في الرسالة: "ما يحصل اليوم في ما نعيشه من احداث يتصدرها الطغيان الاميركي الذي يكرر الحالة الفرعونية الترامبية، وعنوانها إني لا اريكم الا ما ارى وان على العالم كله ان يخضع لجبروته وطغيانه. فهو يتصرف كإله للعالم الذي عليه ان يسمع ويطيع وان يفرض عليه دينه الخاص الذي عبرت عنه مشاهد جزيرة إبستين من فساد ثقافي وانحلال اخلاقي اوضح لنا ما سبق من هذه الفضيحة، من ترويج الشذوذ الجنسي وضرب القيم الاجتماعية وتفكيك للاسرة ومحاولة فرض تعميمها على العالم وترويجها عبر بعض الفئات المنحرفة والمأجورة".

أضاف: "انها حرب على القيم الالهية وحرب على الفطرة البشرية. انها حرب على الله فهل يكون شنّ الحرب على الجمهورية الاسلامية الايرانية والمقاومة، استجرارا له للغرق في آتون هذه الحرب الظالمة التي اشعلها لتكون نهاية لامبراطورية الشر التي تسلطت على هذا الكوكب، ونهاية لحضارة الفساد وقيم اللذة وعبادة القوة والمال والسيطرة، حتما نحن في طريق تحول عالمي كبير تنطوي معه صفحة فرعونية اخرى لينبلج فجر جديد للإنسانية المقهورة التي اشبعت ظلما وعبثا، وغابت عنها القيم الفطرية الاصيلة لفترة طويلة، اسميت زورا باسم الحضارة لتنكشف عن هذا العفن الذي كاد ان يقضي عليها، وحول حياتها الى جحيم .اولئك فقط الذين استباحوا قيم الخير وغرقوا في فسادها حتى اذانهم لن يتوبوا من اثامهم لا يستحقون الالتفات فلا تأسى عليهم، فقد ملئت بطونهم من الحرام وولغت ايديهم بدماء الأبرياء". واردف: "لليوم الخامس والثلاثين يستمر هذا النهج العدواني للامبراطرية الفرعونية الترامبية الأبستينية على لبنان والجمهورية الإسلامية والمنطقة، من دون أن تظهر في الأفق أي بوادر لوقف هذه الحرب التي تحولت إلى حرب استنزاف، بعدما فشل العدو في تحقيق الأهداف التي كان يصبو إليها، وفي طليعتها إسقاط النظام الإسلامي في إيران . وقد استمعنا فجر أمس إلى الخطاب الطاووسي الذي ألقاه الرئيس الأميركي والذي عرض فيه إنجازاته خلال هذه الحرب وأطلق فيه الوعود والتهديدات . ونجد أنفسنا في غنى عن التعليق على هذا الخطاب بعدما تناوله الأميركيون أنفسهم بالنقد والتجريح ،لا سيما زعماء وأعضاء الكونغرس الأميركي الذين قالوا إنه خطاب "منفصل عن الواقع ولا يعكس الوضع الحقيقي للأميركيين"، وأنه "خطاب مفكك وغير واضح ويعد من أكبر الهفوات السياسية"، وقالوا أيضا "إن ترامب بات يشكل خطرا على الولايات المتحدة والعالم"، داعين إلى وقف هذه الحرب المتهورة".

وقال: "ونحن من جهتنا نرى بالفعل أن الرئيس الأميركي بات يشكل خطرا على العالم كما قدمنا، مثلما كان الزعيم الألماني أدولف هتلر في الأربعينات ككل فراعنة التاريخ ، والذي كانت نهايته كارثية عليه شخصيا وعلى ألمانيا وأوروبا والعالم أجمع. لم يفاجئنا أن ينحدر رئيس أقوى دولة في العالم إلى توجيه الإهانات الشخصية لبعض الزعماء العرب والأجانب، وبصورة لم يرق إليها زعيم سياسي من قبل ،لما يعبره عن قيمه وإرتباكه وفشله وتهاوي مستواه الأخلاقي. وعليه فإننا نسجل للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولمحور المقاومة في المنطقة هذا الصمود الرائع في وجه هذه الحرب المجنونة، على الرغم من إختلال موازين القوى العسكرية، ما يؤكد أن الحروب ليست طائرة ومدفعا ودبابة وأسلحة مختلفة ، بل هي إرادة وإيمان وعزيمة على التمسك بالكرامة وحق الشعوب في تقرير مصيرها . وأملنا كبير بأن هذا المحور سيخرج منتصرا في هذه المعركة على الرغم من الخسائر المادية الفادحة وسيل الشهداء والنازحين المبعدين عن أرضهم وبيوتهم بغير حق، لا سيما في بلدنا لبنان ،حيث يقوم العدو بعملية تدمير واسعة للمدن والبلدات في مختلف المناطق. وهنا نسجل للسلطة اللبنانية هذه الميوعة والتراخي في المواقف التي لا تتسق مع حجم العدوان الصهيوني ونتائجه، في وقت يتصدى فيه أبناؤنا للعدوان والإحتلال ويسجلون مآثر سوف يسجلها التاريخ بأحرف من نور".

وأردف: "لا يسعنا هنا إلا أن نتوجه إلى أهلنا النازحين الصابرين لنحيي مواقفهم على الرغم من تقصير السلطة في إغاثتهم ،ومحاولات البعض إستفزازهم بمواقف تنم عن كيد سياسي ،في وقت تعمل غالبية الشعب اللبناني الأصيل والكريم على احتضانهم ومد يد العون لهم ،ما يدعونا إلى توجيه التحية وأسمى آيات الشكر لأهل بيروت والجبل والشمال وكل المناطق، رافضين أي مظهر من مظاهر الفتنة الداخلية التي نحرص كل الحرص على إحباط مساعي العاملين على إشعالها".

وختم الخطيب: "ولا يفوتنا اليوم لمناسبة الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية ،إلا أن نتوجه إلى الباري عز وجل بأن يعين كل المتألمين والموجوعين بشفاعة نبينا والسيد المسيح وآلامه ، ضارعين إلى المولى عز وجل أن يحفظ الجميع وأن يبدّل الأحوال بأفضل حال ،لأننا مؤمنون بأن لبنان كان وسيبقى كما نريده وأراده سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر"وطنا لجميع أبنائه"، اللهم انا ندعوك كما امرتنا، فاستجب لنا كما وعدتنا. اللهم ارحم شهداءنا واشف جرحانا وفرج عن اسرانا واحفظ وانصر مقاومينا وبارك في اهلنا الصابرين، وفرّج عنهم وعنا فرجا قريبا عاجلا يا مفرّج الكروب يا مجيب الدعوات وكاشف الكربات".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا