آخر الأخبار

مرقص: المبادرة الرئاسية للتفاوض الدولي لم تقابل إلا بالمزيد من الاعتداءات

شارك
أشار وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص إلى أن "هناك أكثر من مليون ومئتي ألف نازح في المناطق اللبنانية كافة، يتركز معظمهم في العاصمة بيروت ومحيطها، وهؤلاء يعانون الأمرين، إذ تركوا قراهم رغما عن إرادتهم، وهي لا تحتل فحسب إنما تجرف، وهذا أمر فظيع، ويزداد فظاعة مع استكمال الاعتداءات الإسرائيلية وترقب موجات مقبلة من النزوح إذا استمرت الاعتداءات على هذا النحو".

ولفت الوزير مرقص، في حديث لـ"الحدث"، إلى ارتفاع عدد الشهداء حتى اليوم إلى 1345 والجرحى إلى 4040، من ضمنهم 6 شهداء من الصحافيين كانوا يغطون في الميدان، إضافة إلى جريحين".

وأوضح أن "الصحافيين يتعرضون دوريا لاعتداءات"، واصفا "الوضع الإنساني بـ"المقلق رغم الجهود الحكومية"، وقال: "سيزداد هذا الوضع تفاقما إذا استمرت الاعتداءات".

وتحدثت عن "الاعتداءات التي تطاول الطواقم الطبية والإسعافية والإغاثية، والتي وصلت إلى حدود الـ95 اعتداء".

وردا على سؤال عن وضع النازحين الذين لا يزالون على الطرق، قال الوزير مرقص: "هذا الأمر مؤسف ومؤلم جدا. لكن نحن لدينا قدرة استيعابية في مناطق معينة، ونجهز مراكز الاستضافة لمزيد من الايواء، ولا أخفي عليكم أن هذا الدفق الهائل من النازحين ربما يتخطى القدرة الاستيعابية العامة، من حيث التغذية والتموين والطبابة وكل ما يحتاجه أهلنا واخوتنا النازحون، اذا استمرت الاعتداءات".

وعن الحل، قال الوزير مرقص: "المبادرة الرئاسية خطوة مقدامة وصريحة وواضحة تتعلق بما طرحه فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن إمكانية التفاوض برعاية دولية، لكنها لم تقابل حتى الساعة سوى بالمزيد من الاعتداءات الإسرائيلية".

وأكد أن "موقف لبنان السياسي واضح لجهة هذا النوع من التفاوض"، معتبرا أن "هذا وحده يمكن أن يوصلنا إلى الاستقرار".

وذكر أن "الحكومة تعقد يوميا اجتماعات مكثفة صباحية على نحو لقاء وزاري برئاسة الرئيس سلام في السرايا بهدف متابعة الملفات المتعلقة بالايواء والنازحين، ومنها المازوت والطبابة وغيرهما. أما هاجسنا فهي القرى الصامدة التي تحتاج إلى ممر إنساني دائم وعناية واهتمام والسهر عليها حتى يصمد أهلها فيها".

وتابع: "من خلال معايشتي اليومية مع الزملاء الوزراء في الحكومة، لا أرى أيا منهم، على اختلاف انتماءاتهم السياسية، يتذمر من الجهود الحكومية، بل على العكس تماما، هناك إشادة داخل مجلس الوزراء من قبل كل الوزراء. حتى إن الوزراء جميعهم معنيون أيضا بملف الإغاثة والإيواء، ويزورون المراكز للاطلاع على الحاجات ونقلها إلى الجهات المعنية. وهناك خلية عمل مركزة في السراي الحكومي تحت مسمى إدارة الكوارث. وهناك وزارات معبأة خصيصا، ليس فقط لمواجهة هذا التدفق الهائل من النازحين، بل لبذل كل الجهود الممكنة. كذلك هناك اشادات دولية تردنا نتيجة هذه الاجتماعات مع المنظمات الدولية تفيد بأن التعامل الحكومي هذه المرة متقدم".

واردف: "لكن المساعدات الدولية هذه المرة أقل بكثير مما كانت عليه في الحروب السابقة التي فرضت على لبنان. وهذا الوضع مرتبط بانشغال الدول الشقيقة والصديقة بأزماتها، إضافة إلى اشتعال الحرب إقليميا، لكن هذا لا يغني أيضا الأصدقاء والأشقاء عن حشد الدعم الإغاثي والإيوائي للنازحين".

وقال: "الخطاب التحريضي والفتنوي لا يقل خطورة عن الحرب نفسها، لأنه قد يشعل أيضا حروبا داخلية. وبالتالي نحن واعون لهذا الواقع. في وزارة الإعلام نقوم بإطلاق النداءات، ونعقد اجتماعات مع وسائل الإعلام المختلفة، إذ نجتمع أسبوعيا مع مجموعات من وسائل الإعلام والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، ونتعاون مع منظمات دولية مثل "اليونسكو" و"برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" في إطلاق حملات توعية وتثقيف للمواطنين من أجل تهدئة النفوس والابتعاد عن خطاب الكراهية، إضافة إلى عدد من المبادرات المماثلة".

وختم: "نحن في وزارة الإعلام لا نملك قوى أمن ولا شرطة إعلامية، ولا صلاحية لنا بالتحقيق مع الإعلاميين، ولا مع غيرهم من وسائل التواصل، ولا نقوم بالملاحقة أو الادعاء أو الحكم أو العقاب. من ينبغي أن يقوم بذلك هو القضاء اللبناني، في مواجهة الإساءات للأمن الاجتماعي، وهذه الملاحقات تتم عبر النيابة العامة التي تأتمر بها الضابطة العدلية، أي القوى الأمنية المختصة، وليس لوزارة الإعلام دور في ذلك. يبقى دورها تواصليا وتشاركيا من أجل توعية الناس وتعزيز إدراك حساسية ودقة المرحلة".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا