بعد الجلسة، قال سلام في كلمة بمناسبة مرور شهر على الحرب على لبنان : "انقضى شهرٌ على حربٍ مدمّرة حذّرنا منها، وخشيَ معظم اللبنانيين اندلاعها، ورأوا أنّها فُرضت على بلدنا. كما مضى شهرٌ على إعلان مجلس الوزراء رفضه التام لأي عملٍ عسكري خارج مؤسسات الدولة الشرعية، وتأكيده أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة".
وأضاف: "أرى لزاماً عليّ، وعلى مجلس الوزراء، أن نُجدّد حرصنا على تجنيب لبنان المزيد من المآسي والخسائر جرّاء الاعتداء على سيادته ومدنه وقراه. كما أُجدّد التزامنا العمل بكل الوسائل المتاحة من أجل وقف الحرب. لذلك، لن نألو جهداً في سبيل حشد الدعم العربي والدولي، في ظلّ الأوضاع الإقليمية المتفجّرة التي حوّلت لبنان مرّةً أخرى ساحةً من ساحات النزاع في المنطقة".
وتابع: "بات واضحاً أنّ العدوان الإسرائيلي على لبنان لن يقتصر على العمليات العسكرية التي استمرّت طيلة ستة عشر شهراً، أي منذ الإعلان عن اتفاق وقف العمليات العدائية في تشرين الثاني 2024. فمواقف المسؤولين الإسرائيليين وممارسات جيشهم تشير إلى أهداف أبعد، تشمل توسّعاً في احتلال الأراضي اللبنانية ، وطرح إنشاء مناطق عازلة أو أحزمة أمنية، فضلاً عن تهجير أكثر من مليون لبناني".
وأكمل: "أصبح لبنان ضحية حرب لا يمكن الجزم بنتائجها أو موعد انتهائها، ما يستدعي مضاعفة الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف التعديات على سيادتنا وسلامة أراضينا، وإدانة الخروقات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. كما أنّ ربط الصراع على أرضنا بحروب الآخرين لا يخدم أي مصلحة وطنية، خصوصاً في ظل ما يُعلن عن أعمال عسكرية متزامنة مع الحرس الثوري الإيراني ".
وأضاف: "في موازاة ذلك، نحن مدعوون إلى تعزيز قدراتنا، وتأمين دعم أكبر لإيواء النازحين والاستجابة لاحتياجاتهم، وضمان حسن استضافتهم وأمنهم وأمن المجتمعات المضيفة. فهؤلاء يشكّلون أول وأكبر ضحية لحرب لم يكن لهم قرار فيها".
وختم: "تفرض حساسية المرحلة إعلاء روح التضامن الوطني والأخوّة الإنسانية، وتجنّب الانقسام الداخلي وخطابات التخوين والكراهية. وأوجّه تحيّة لأهلنا الصامدين في الجنوب، مؤكداً أننا إلى جانبهم ولن ندّخر جهداً لتأمين مقوّمات صمودهم".
المصدر:
لبنان ٢٤