آخر الأخبار

ربط إيران أي اتفاق بالحزب كارثة

شارك
كتبت روزانا بو منصف في" النهار": أبلغت إيران الوسطاء على خط البحث في بنود الاتفاق الذي عرضته الولايات المتحدة عليها لوقف النار، بضرورة إدراج لبنان في أي اتفاق، وربطت إنهاء الحرب بوقف الهجوم الإسرائيلي على " حزب الله ". تنوي إيران إدخال لبنان ليكون ورقة في يدها وليس "حزب الله" وحده، بعدما نجحت في استخدامه ساحة للضغط على إسرائيل لوقف الضربات عليها في الدرجة الأولى والإبقاء على الحزب لديها، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من ترسانتها الإقليمية. والتحدي الذي تقوده إيران رفضاً لإبعاد سفيرها من لبنان، ينبثق من خلفيتها بالاستناد إلى "القوة" الطائفية التي تشكلها في لبنان وقدرتها على تجييشها في الاتجاه الذي تريده خدمة لمصالحها وتجاوز سلطة الدولة اللبنانية ، والاستهانة بها يشكل جزءاً من ذلك لإثبات امتلاكها النفوذ الحاسم في لبنان. وتالياً، إذا استطاعت إيران فرض هذا الشرط فإن ذلك يعني ضمان تظهير "انتصار" للحزب في لبنان بحيث يبقى ممسكاً بالورقة اللبنانية . وبغض النظر عما إذا كان ذلك يؤدي إلى وقف إسرائيل حربها في لبنان أو انسحابها من الأراضي التي احتلتها، فإن الأمر يعني وضع لغم في لبنان لا يمكنه النجاة من انفجاره بين مأزق سياسي عميق ومأزق اقتصادي يزداد سوءاً، بالإضافة إلى مأزق إنساني خطير جداً.
والحال أن بقاء الحزب كما يريد أن يبقى، ولو بعيداً عملانياً من الحدود مع إسرائيل، مقاربة ثبت عقمها أكثر من مرة، باعتبار أن إبعاده عن الحدود الشمالية المباشرة مع إسرائيل لن يعني ضمان عدم الاعتداء أو تهديد تل أبيب وفق ما تتطلع إليه.
بعد إسناد غزة وإسناد إيران، الموضوع حسم كلياً ولا إمكان للعودة إلى الوراء، بحيث أن وقف النار من جانب الحزب، إذا أوقفت إيران الحرب عبر اتفاق أو غير ذلك، لن يعني إطلاقاً وقفاً للنار من جانب إسرائيل.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا